هاجم وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند روسيا واتهمها بتهديد النظام الدولي وضرب أهداف في سوريا تناقض رسالتها الدعائية، فيما أيد نظيره الفرنسي لوران فابيوس قصف جبهة النصرة وكل "الجماعات الإرهابية".

وقال  هاموند الأحد إن موسكو توظف نفوذها العسكري لدعم بشار الأسد. وأضاف "تبدو كما لو كانت حربا روسية تقليدية غير متناسبة إذ إن لديك رسالة دعائية قوية تقول إنك تقوم بأمر ما في حين أنك تقوم في واقع الأمر بشيء آخر مختلف".

وأشار إلى أن الروس يردون عند مخاطبتهم بتكرار موقفهم "وهو بالمناسبة نفس الموقف الإيراني وهو أمر غير معقول".

وقال إن بريطانيا في حاجة إلى شفافية مطلقة بألا يكون الأسد جزءا من سوريا في المستقبل، لكنه لم يعارض احتفاظه بالسلطة مؤقتا في إطار مرحلة انتقالية تفضي لإحلال السلام.

ورأى أنه من أجل الوصول لهذه المرحلة ينبغي أن يتعهد الأسد بعدم الترشح في أي انتخابات تالية وأن يتخلى عن السيطرة على أجهزة الأمن.

واستبعد قبول بريطانيا بمقترحات طرحتها روسيا وإيران بإجراء انتخابات في سوريا. وقال إن سوريا يفصلها مليون ميل عن القدرة على إجراء انتخابات حرة ونزيهة.

واعتبر أن الروس يشكلون تهديدا للنظام الدولي الذي "يعتمد عليه أمن بريطانيا". وأضاف "يظهر أن روسيا لا تحترم الأعراف الدبلوماسية".

فابيوس: فرنسا تؤيد القصف الروسي للجماعات الإرهابية بما فيها جبهة النصرة (رويترز)

الخطأ الفادح
وكان رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون وصف قرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بدعم النظام السوري "بالخطأ الفادح" الذي يساند "السفاح بشار الأسد".

من جهته، شدد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس على أن الغارات الجوية في سوريا ينبغي أن تركز على تنظيم الدولة الاسلامية "والجماعات التي تعتبر إرهابية ومن بينها جبهة النصرة".

وأوضح فابيوس أن دعوة الرئيس الفرنسي نظيره الروسي لضرب تنظيم الدولة حصرا كانت مجرد "صيغة مختزلة" للجماعات الإرهابية ومن بينها جبهة النصرة -فرع القاعدة في سوريا- على حد قوله.

وكانت روسيا بدأت الأسبوع الماضي قصف أهداف مختلفة في سوريا في خطوة تصعيدية يرى فيها الغرب محاولة لدعم الأسد، في حين تدعي موسكو أنها تحارب تنظيم الدولة الإسلامية.

المصدر : وكالات,الجزيرة