صوّت البرتغاليون اليوم الأحد في الانتخابات البرلمانية، وسط توقعات بفوز ائتلاف وسط اليمين الحاكم الذي أخرج البلاد من أزمة اقتصادية خانقة رغم تبنيه سياسات تقشفية لأربع سنوات.

وبلغت نسبة المشاركة ظهرا أكثر من 44% من أصوات الناخبين الذين يحق لهم الاقتراع، وعددهم تسعة ملايين تقريبا.

وقبل بدء التصويت صباح اليوم، أظهرت استطلاعات أن الائتلاف الحاكم بقيادة رئيس الوزراء الحالي بيدرو باسوس كويلو (51 عاما) سيحصل على 37.5% من الأصوات مقابل نحو 32.5% لأقرب المنافسين (الحزب الاشتراكي بقيادة رئيس بلدية لشبونة السابق أنطونيو كوستا). يذكر أن الائتلاف الحاكم يقوده الحزب الديمقراطي الاجتماعي.

ورغم التقدم الذي أشارت إليه استطلاعات الرأي فإن الائتلاف الحاكم قد لا ينال أغلبية قوية. وخلال الحملة الانتخابية حذرت أحزاب وسط اليمين الناخبين من أن عودة الاشتراكيين إلى الحكم ستعني احتمال تعرض البرتغال مجددا لخطر الإفلاس.

وكانت البرتغال عام 2011 على حافة الإفلاس بسبب الأزمة المالية العالمية مما اضطر الحكومة التي كان يقودها حينها الحزب الاشتراكي إلى طلب حزمة قروض بقيمة 87 مليار دولار من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي.

وحين تولى السلطة في العام نفسه تبنى الائتلاف الحاكم الحالي (المحافظ) سياسة تقشفية مع رفع الضرائب وتقليص الأجور، وتمكن خلال ثلاث سنوات من الخروج من دائرة الدائنين رغم المعارضة التي وجهت إلى سياسته في الداخل.

كما نجحت الحكومة الحالية بعد ثلاث سنوات من الركود في إنعاش الاقتصاد، حيث بلغت نسبة النمو في النصف الأول من العام الحالي 1.5% مقارنة بالمدة نفسها عام 2014، وانخفضت نسبة البطالة من 17% إلى 12%.

ورغم الانتعاش الاقتصادي الذي تحقق هذا العام، فلا تزال الديون معضلة لهذا البلد العضو في مجموعة اليورو -التي تضم 19 دولة- حيث تشكل 130% من الناتج المحلي الإجمالي.

المصدر : وكالات