قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن بلاده والولايات المتحدة لا تريدان للصراع في سوريا أن يتحول إلى حرب بالوكالة، ولكن التعاون بينهما بات أكثر ملاءمة بعد أن قررت واشنطن إرسال قوات خاصة إلى سوريا.

وتأتي تصريحات لافروف بعد تحذير نائبه سيرغي ريابكوف للولايات المتحدة من التدخل البري في سوريا، دون إذن من حكومة دمشق.

واعتبر لافروف أن قرار واشنطن إرسال قوات خاصة لسوريا سيزيد من أهمية التعاون بين الجيشين الروسي والأميركي.

وأوضح عقب محادثات في فيينا "أنا متأكد من أنه لا الولايات المتحدة ولا روسيا تريدان للصراع أن يصبح ما يسمى حربا بالوكالة". وأضاف أن الموقف يجعل مهمة التعاون بين جيشي البلدين "أكثر ملاءمة".

وكان البيت الأبيض الأميركي أعلن في وقت سابق أن الرئيس باراك أوباما صرح بنشر قوات خاصة بشمال سوريا، في إطار تكثيف الجهود لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية.

وأكد أن هذه القوات لن تتولى مهمات قتالية بل ستعمل على توفير الدعم لما وصفها بقوات المعارضة المعتدلة.

ولفت المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست إلى معارضة أوباما عمليات برية واسعة النطاق، قائلا "لو كنا نريد مهمة قتالية كنا على الأغلب سنرسل أكثر من خمسين مقاتلا على الأرض".

لكن الولايات لمّحت مؤخرا إلى إمكانية تنفيذ عملية برية في سوريا، وهو ما تفرضه روسيا التي تشن غارات جوية هناك، وتقف بقوة إلى جانب نظام بشار الأسد.

video

جوهور الإستراتيجية
وقال إيرنست إنّ إرسال هؤلاء المقاتلين لا يعد تغييرا في إستراتيجية أميركا في سوريا، قائلا إن جوهرها هو بناء القوات المحلية.

وكانت إستراتيجية الإدارة الأميركية لمحاربة تنظيم الدولة تعرضت لانتقادات حادة تصاعدت بعد التدخل العسكري الروسي في سوريا.

ويرى محللون أن نشر عدد قليل من الجنود الأميركيين في سوريا لن يغير موازين القوى، لكنه قد يورط الولايات المتحدة في دور بري أوسع.

ومن شأن القرار أن يضيف مزيدا من التعقيد للصراع المشتعل في سوريا حيث زادت روسيا وإيران الدعم للأسد ضد معارضيه في الحرب الدائرة منذ أربع سنوات ونصف السنة.

وقال مصدر رفيع بالكونغرس إنه بالتزامن مع الإستراتيجية الأميركية الجديدة للمساعدة في القتال ضد التنظيم بسوريا سيتم نشر قوات خاصة في أربيل بإقليم كردستان العراق وتكثيف التعاون مع العراقيين في عملية استعادة الرمادي وتوسيع نطاق الدعم الأمني لمملكة الأردن ولبنان.

وقال مسؤولون أميركيون لرويترز إن القوات الخاصة التي قرر أوباما إرسالها لسوريا ستتمركز في مناطق تسيطر عليها المعارضة، وستنسق عمليات إسقاط المساعدات للمعارضين وإعادة تزويد قواتهم مع تحركها باتجاه الرقة (شرق) معقل تنظيم الدولة.

الولايات المتحدة قررت تعزيز مقاتلاتها في قاعدة إنجرليك التركية (رويترز)
تعزيز الوجود
وفي سياق وجودها العسكري بالمنطقة، قررت الولايات المتحدة إرسال 12 طائرة حربية من طراز "إف-15" إلى قاعدة إنجرليك التركية.

وذكر مسؤول بـ وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) أن إدارة أوباما سترسل تعزيزات جديدة لقاعدة إنجرليك في إطار مكافحة تنظيم الدولة.

ومن جانبه، قال القائد الأعلى لـ حلف شمال الأطلسي (ناتو) بأوروبا فيليب مارك بريدلوف إنهم يتطلعون لزيادة القدرة في قاعدة إنجرليك الجوية للمساعدة في القضاء على المخاوف المتعلقة بانتهاك الأجواء التركية، وإعطاء مزيد من الدعم لعمليات "العزيمة الصلبة".

وكان الطيران الروسي الذي يشن غارات جوية في سوريا اخترق المجال الجوي لتركيا عدة مرات مما أثار غضب أنقرة ودول الناتو.

المصدر : وكالات