قررت اثنتان من كبرى شركات الطيران الأوروبية عدم التحليق فوق شبه جزيرة سيناء، بعد سقوط طائرة روسية اليوم تبنى تنظيم الدولة إسقاطها، وسط تشكيك روسي ومصري بهذا التبني.

فقد أعلنت شركة طيران لوفتهانزا الألمانية وقف التحليق في الوقت الراهن فوق سيناء، وقالت الناطقة باسمها إن هذا القرار يأتي ضمن "إجراء سلامة" في انتظار تحديد أسباب تحطم الطائرة الروسية.

من جانبها، أعلنت متحدثة باسم شركة "إير فرانس" لوكالة الصحافة الفرنسية أن الشركة ستوقف تحليق طائراتها اعتبارا من بعد ظهر اليوم السبت "وحتى إشعار آخر" فوق سيناء، وذلك "كتدبير وقائي".

وكان تنظيم الدولة الإسلامية قد أعلن تبنيه إسقاط الطائرة في وقت سابق اليوم في شبه جزيرة سيناء، وذلك "ردا على الغارات الروسية التي تسببت بمقتل مئات السوريين".

غير أن السلطات المصرية والروسية شككت في بيان التنظيم، ورجحت أن يكون السبب عطل فني.

فقد أكد رئيس الوزراء المصري شريف إسماعيل أن من المستحيل تحديد سبب تحطم الطائرة الروسية قبل فحص الصندوق الأسود الذي عثرت عليه السلطات المصرية، مشيرا إلى أنه "لا توجد أنشطة غير عادية يعتقد أنها وراء الحادث".

وكانت مصادر أمنية أكدت في وقت سابق أن المعاينات الأولى تشير إلى خلل فني أدى إلى سقوط الطائرة.

من جانبه، قال وزير النقل الروسي لوكالة إنترفاكس إن الادعاء بأن "الإرهابيين" هم سبب تحطم الطائرة "لا يمكن اعتباره دقيقا".

وعلى الأرض، قالت الحكومة المصرية إن فرق الإنقاذ نقلت حتى الآن 129 جثة من موقع سقوط الطائرة الروسية، ونقلت طائرات عسكرية عددا من جثامين القتلى إلى مشرحة "زينهم" في القاهرة لتشريحها تمهيدا لنقلها إلى روسيا.

وكانت الطائرة -وهي من طراز "أي 321"- تحطمت في منطقة جبلية وسط محافظة شمال سيناء وقتل كل من كان على متنها وعددهم 224 شخصا، ولم يعرف سبب تحطمها حتى الآن حيث شرعت السلطات المصرية والروسية في التحقيق لمعرفة ملابسات الحادث.

المصدر : الجزيرة + وكالات