بدأت تركيا مساء أمس الجمعة صمتا انتخابيا استعدادا للانتخابات البرلمانية المبكرة التي تجري غدا الأحد، في الوقت الذي يرى فيه مراقبون أنها ستكون مصيرية لحزب العدالة والتنمية ولتركيا عموما.
 
فقد بدأ اعتبارا من الساعة 12:00 بالتوقيت المحلي مساء أمس، حظر نشر بعض المواد المتعلقة بالانتخابات، حددتها اللجنة العليا للانتخابات والهيئة العليا للإذاعة والتلفزيون في تركيا، وذلك حتى إعلان اللجنة انتهاء الحظر غدا الأحد حيث تجرى الانتخابات النيابية المبكرة.

وخلال فترة الحظر يمنع على المحطات الإذاعية والتلفزيونية أو أي وسيلة إعلامية أخرى نشر أي أخبار أو توقعات أو تعليقات تتضمن دعاية سياسية، أو خاصة بالانتخابات ونتائجها.

وتأتي هذه الانتخابات المبكرة بعد فشل الأحزاب التركية في تشكيل حكومة ائتلافية عقب الانتخابات التي جرت في السابع من يونيو/حزيران الماضي، والتي لم تسفر عن حصول أي حزب على أغلبية تخوله تشكيل الحكومة منفردا.

وتوصف هذه الانتخابات بالمصيرية لحزب العدالة والتنمية الذي حكم البلاد منفردا منذ 13 عاما، ومع أن معظم استطلاعات الرأي تبقيه في الصدارة مع تقدم طفيف، إلا أنها تشير أيضا إلى أن الحكومة المقبلة ستكون ائتلافية على الأغلب.

وقال مراسل الجزيرة في إسطنبول عامر لافي إن استطلاعات الرأي في تركيا توصف بأنها مسيسة نظرا لحالة الاستقطاب التي تعيشها البلاد، مؤكدا أن من الصعب الحكم بمدى مقدرة حزب العدالة والتنمية على قيادة البلاد مرة أخرى كحزب منفرد في السلطة.

وأفاد المراسل بأن هناك نسبة 8% إلى 10% من المواطنين الأتراك ستغير اختياراتها عن الانتخابات السابقة، الأمر الذي سيؤثر على نسب الأحزاب المختلفة.

وأشار إلى زيادة متوقعة في نسبة المشاركة تتجاوز 90% في حين بلغت في الانتخابات السابقة 86%، كما يتوقع مراقبون أن زيادة نسبة التصويت في الغالب ستكون لصالح حزب العدالة.

كما يرى المراقبون أن تكوين حكومة ائتلافية سيحمل تغييرات قد تكون جذرية على سياسات تركيا الداخلية والخارجية.

وفي هذا السياق، يحتل ملف اللاجئين اهتماما كبيرا في الحملات الانتخابية للأحزاب التركية، حيث تقدر الحكومة عدد اللاجئين السورين بأكثر من مليونين مسجلين رسميا، كما صرفت الحكومة التركية نحو ثمانية مليارات دولار لاستضافة اللاجئين منذ اندلاع الأزمة السورية.

من جهة ثانية، ألقى مجهولون قنبلة مولوتوف وأخرى صوتية على مكتب دعائي انتخابي تابع لحزب العدالة والتنمية في حي أيوب بمدينة إسطنبول التركية مساء أمس، مما تسبب في إحداث حريق جزئي في أثاث المكتب.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة