أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي باراك أوباما صرح بنشر قوات خاصة أميركية بشمال سوريا في إطار تكثيف الجهود لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية.

وأكد البيت الأبيض أن هذه القوات لن تتولى مهمات قتالية بل ستعمل على توفير الدعم لما وصفها بقوات المعارضة المعتدلة.

ولفت المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست إلى معارضة أوباما عمليات برية واسعة النطاق، قائلا "لو كنا نريد مهمة قتالية كنا على الأغلب سنرسل أكثر من 50 مقاتلا على الأرض".

ورفض إيرنست عدّ إرسال هؤلاء المقاتلين "تغييرا في الإستراتيجية"، لافتا إلى أن "إستراتيجيتنا في سوريا لم تتغير، وجوهر إستراتيجيتنا العسكرية في سوريا هو بناء القوات المحلية".

وكانت إستراتيجية الإدارة الأميركية لمحاربة تنظيم الدولة تعرضت لانتقادات حادة تصاعدت بعد التدخل العسكري الروسي في سوريا. ويرى محللون أن نشر عدد قليل من الجنود الأميركيين في سوريا لن يغير موازين القوى، لكنه قد يورط الولايات المتحدة في دور بري أوسع.

وتواجه إدارة أوباما ضغوطا لتعزيز الجهود الأميركية ضد تنظيم الدولة خاصة بعد سقوط مدينة الرمادي (بمحافظة الأنبار غربي العراق) في يد التنظيم في مايو/أيار الماضي وفشل برنامج أميركي لتدريب وتسليح آلاف من المعارضة السورية.

وسيضيف القرار مزيدا من التعقيد للصراع المشتعل في سوريا حيث زادت روسيا وإيران الدعم للرئيس السوري بشار الأسد ضد معارضيه في الحرب الدائرة منذ أربع سنوات ونصف السنة.

مقاتلات أميركية تشن غارات ضد تنظيم الدولة في سوريا والعراق منذ أكثر من عام (الأوروبية)

الإستراتيجية الأميركية
وقال مصدر رفيع بالكونغرس إنه بالتزامن مع الإستراتيجية الأميركية الجديدة للمساعدة في القتال ضد التنظيم في سوريا سيتم نشر قوات خاصة في أربيل في إقليم كردستان العراق بشمال العراق و"تكثيف" التعاون مع العراقيين في عملية استعادة الرمادي وتوسيع نطاق الدعم الأمني للأردن ولبنان.

وقال مسؤولون أميركيون لرويترز إن القوات الخاصة الأميركية في سوريا ستتمركز في مناطق تسيطر عليها المعارضة وستنسق عمليات إسقاط المساعدات للمعارضين وإعادة تزويد تلك القوات مع تحركها باتجاه الرقة (شرقي سوريا) معقل تنظيم الدولة.

وأضاف المسؤولون أيضا أن عناصر القوات الخاصة ستساعد في تنسيق الغارات الجوية على الأرض.

وقالت المصادر إن هذا الإجراء يعبر عن إستراتيجية أوسع لتقوية مقاتلي "المعارضة المعتدلين" في سوريا رغم أن واشنطن تكثف جهودها للتوصل إلى حل دبلوماسي لإنهاء الحرب السورية التي أدت لمقتل نحو 250 ألف شخص وفقا لتقديرات الأمم المتحدة.

المصدر : وكالات