قالت مصادر أميركية اليوم الجمعة إن الولايات المتحدة ستنشر قوات خاصة في شمال سوريا وتزيد الدعم العسكري للأردن ولبنان، إضافة إلى إرسال طائرات إلى قاعدة إنجرليك التركية في إطار الحملة ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال مسؤول أميركي فضل عدم كشف اسمه إن الرئيس باراك أوباما يزمع نشر عدد صغير من قوات العمليات الخاصة في سوريا لتقديم المشورة للمعارضين المعتدلين، في خطوة رفضها
طويلا لتجنب الانجرار إلى حرب أخرى في الشرق الأوسط.

وقال المسؤول إن أوباما أذن بإرسال الولايات المتحدة ما عشرين وثلاثين من أفراد قوات العمليات الخاصة إلى سوريا للعمل كمستشارين عسكريين في إطار محاربة تنظيم الدولة الإسلامية.

وأضاف المسؤول أن هؤلاء الجنود من قوات النخبة "سيساعدون على تنسيق القوات المحلية ميدانيا وجهود التحالف للتصدي لتنظيم الدولة الإسلامية"، دون مزيد من التوضيحات.

وقالت المصادر إن هذا الإجراء الذي يتوقع ان يعلن عنه في وقت لاحق اليوم الجمعة يعبر عن إستراتيجية أوسع لتقوية مقاتلي المعارضة "المعتدلين" في سوريا، على الرغم من أن واشنطن تكثف جهودها للتوصل إلى حل دبلوماسي لإنهاء الحرب السورية المستمرة منذ أربعة أعوام ونصف.

من جهة أخرى، قال مصدر كبير في الكونغرس إن أميركا ستوسع المساعدة الأمنية للأردن ولبنان، بما في ذلك المساعدة الاستخبارية لتوسيع نطاق الضربات الجوية الأردنية ضد الدولة الإسلامية.

وفي السياق نفسه، أكد مسؤول أميركي آخر أن الجيش الأميركي سينشر طائرات هجومية من نوع "أي 10" ومقاتلات أف 15 في قاعدة جوية تركية، في إطار الحملة التي يشنها الائتلاف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

رفض روسي
وكان سيرجي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي قد قال إن بلاده ترفض استخدام القوة في سوريا من طرف أي دولة دون الحصول على موافقة دمشق، وذلك في رده على سؤال عن احتمال شن الولايات المتحدة عملية برية في سوريا.

وشدد نائب وزير الخارجية الروسي على أن "مسألة استخدام القوة العسكرية بأي شكل دون موافقة دمشق غير مقبولة بالنسبة لنا".

وكان مسؤولون أميركيون قد تحدثوا الأسبوع الماضي عن سعي الولايات المتحدة لإرسال عدد صغير من قوات العمليات الخاصة إلى سوريا ومروحيات هجومية إلى العراق، مع دراسة خيارات لتعزيز قوة الدفع في المعركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

ويأتي ذلك بعد إعلان وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر أن الولايات المتحدة ستكثف القصف الجوي على مواقع تنظيم الدولة، ولا تستبعد القيام بـ"تحركات مباشرة على الأرض".

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع محادثات في فيينا حول سوريا، حيث تجتمع 17 دولة اليوم للبحث عن حل للأزمة هناك.

المصدر : وكالات