قالت مصادر للجزيرة إنه تم الاتفاق على عدد من النقاط في مفاوضات فيينا بشأن سوريا، في حين أبدى الوفد الروسي مرونة في المباحثات بشأن مصير الرئيس السوري بشار الأسد، بينما أشارت مصادر إلى أن إيران تفضل فترة انتقالية مدتها ستة أشهر.

وقال مراسل الجزيرة عيسى الطيبي نقلا عن مصادر إن من بين النقاط التي تحظى بتوافق في المحادثات ضرورة قيام دولة ديمقراطية تضمن حقوق الأقليات في سوريا، وكذلك الحفاظ على وحدة البلاد.

وأضاف الطيبي إنه من المتوقع خلال نهاية الاجتماع الإعلان عن خارطة طريق وعن بنود الحل الانتقالي، مشيرا إلى أنه من المتوقع الإعلان عن التقاء الأطراف خلال أسبوع، وأن اللقاء القادم ستحدد فيه أسماء للمعارضة للمشاركة في المباحثات.

وأشار إلى أن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أكد تمسك بلاده بكل شروط جنيف وضرورة رحيل الأسد، وأضاف المراسل أن روسيا أبدت مرونة في النقاشات بشأن مصير الأسد، وأما بالنسبة للوفدين الإيراني والروسي فلم يعد الحديث عن مصير الأسد من المحرمات.

من جهة أخرى، لمحت إيران اليوم الجمعة إلى أنها تفضل فترة انتقالية في سوريا مدتها ستة أشهر تعقبها انتخابات لتحديد مصير الرئيس بشار الأسد، في تنازل -على ما يبدو- قبل أول مؤتمر للسلام يسمح لطهران بالمشاركة فيه.

ونسبت وسائل إعلام إيرانية إلى أمير عبد اللهيان نائب وزير الخارجية الإيراني وعضو الوفد الإيراني في المحادثات بشأن سوريا قوله اليوم الجمعة "إيران لا تصرّ على بقاء الأسد في السلطة للأبد".

وقال مسؤول كبير من الشرق الأوسط مطلع على الموقف الإيراني لرويترز إن "المحادثات تدور كلها عن الحلول الوسط، وإيران مستعدة للتوصل لحل وسط بقبول بقاء الأسد ستة أشهر، بالطبع
سيرجع تحديد مصير البلاد للشعب السوري".

وعلى صعيد متصل، قال وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري إن الاجتماع متعدد الأطراف المقبل بشأن سوريا سيعقد في فيينا الأسبوع المقبل.

جانب من طاولة المفاوضات باجتماع جنيف (الأوروبية)

تمثيل أوسع
وكانت المفاوضات الجديدة بشأن الأزمة السورية في فيينا بدأت صباح اليوم بمشاركة نحو عشرين دولة، بينها إيران، في مسعى للتوصل لحل سياسي ينهي الأزمة ويضمن رحيل الأسد عبر مرحلة انتقالية.

وشددت الولايات المتحدة والسعودية قبيل بدء الاجتماع على أنه لا تنازل عن رحيل الأسد، وصدر عن تركيا موقف مماثل، لكن هذه الدول لم تمانع مشاركة الرئيس السوري في فترة انتقالية تفضي لمغادرته السلطة.

وتشارك في الاجتماع وفود من الولايات المتحدة وروسيا والسعودية وتركيا والصين وبريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا ولبنان وإيران والأردن وقطر ومصر وعمان والعراق والإمارات، إلى جانب الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وتعد هذه أول محادثات بشأن سوريا تشارك فيها إيران إلى جانب القوى العالمية والإقليمية الساعية لحل الأزمة السورية.

وقبيل انطلاق محادثات فيينا، قالت وزارة الخارجية الروسية إن موسكو تبادلت مع الرياض قوائم بشأن الشخصيات المعارضة التي يمكن أن تشارك في مفاوضات مع نظام الأسد.

ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي قوله إن الكرملين يريد أن توافق المعارضة السورية على نهج مشترك، وأن تشكل وفدا للمحادثات مع نظام الأسد.

وأضاف أن روسيا والسعودية تبادلتا قوائم الشخصيات المعارضة السورية التي يمكن أن تشارك في المحادثات التي ستجرى في فيينا، وذكر أن موسكو تريد مشاركة الجيش السوري الحر والأكراد في المفاوضات.

المصدر : الجزيرة + وكالات