لمحت إيران قبيل مؤتمر يعقد في فيينا اليوم الجمعة لبحث الأزمة السورية، إلى أنها ربما تكون مستعدة للتراجع عن إصرارها على بقاء الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة، وسط تمسك أميركي برحيله.

وأكد مسؤول بارز من الشرق الأوسط على دراية بالموقف الإيراني لرويترز أمس الخميس، أن طهران قد تقبل فترة انتقالية تستمر ستة أشهر يتقرر في نهايتها مصير الأسد في انتخابات عامة.

والمحادثات التي تعقد اليوم في فيينا هي الأولى على مستوى عال، يتخلى فيها حلفاء واشنطن عن اعتراضاتهم على مشاركة إيران في حل الأزمة السورية.

وقال المسؤول ذاته إن "المحاثات تتركز على حلول وسط، وإيران مستعدة لتحقيق حل وسط بقبول بقاء الأسد ستة أشهر.. بالطبع سيكون الأمر بيد الشعب السوري لتقرير مصير البلاد".

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن أمير عبد اللهيان نائب وزير الخارجية الإيراني وعضو وفد طهران إلى محادثات فيينا، قوله إن "إيران لا تصر على إبقاء الأسد في السلطة إلى الأبد".

وكانت رويترز قد نقلت في وقت سابق عن مسؤول إيراني كبير قوله إنه لا يوجد مرشح لخلافة الأسد، وإن الأولوية هي مساعدته في قتال تنظيم الدولة الإسلامية.

شكوك
لكن مسؤولين أميركيين وأوروبيين عبروا عن شكوك بشأن احتمال تحقيق انفراجة في محادثات فيينا التي يتوقع أن يشارك فيها اليوم وزراء للخارجية ومسؤولون كبار من 17 دولة.

وفي واشنطن قال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست للصحفيين إن من غير الواضح إن كانت طهران مستعدة لاستخدام نفوذها لتسريع انتقال سياسي في سوريا، بينما استبعد وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير حدوث انفراجة في هذه المحادثات.

video

وتمسكت الولايات المتحدة بضرورة رحيل الأسد عن السلطة، وقال مستشار وزارة الخارجية الأميركية توم شانون في واشنطن إن وزير الخارجية جون كيري سيستغل الاجتماع ليرى إن كانت روسيا وإيران تنويان تغيير النهج ودفع الرئيس السوري إلى الرحيل عن السلطة، واختبار التزام الدولتين في محاربة تنظيم الدولة.

وأضاف أن كيري يريد تقييم مدى استعداد موسكو وطهران للعمل بشكل عام مع المجتمع الدولي لإقناع الأسد بأنه يتعين عليه الرحيل في أي عملية انتقال سياسي.

إنهاء الصراع
وطالبت الولايات المتحدة وحلفاؤها من أوروبا والشرق الأوسط بأن يوافق الأسد على الرحيل في إطار أي اتفاق سلام، بينما رفضت روسيا وإيران مرارا هذه المطالب.

وقال كيري الأربعاء إن واشنطن تكثف جهودها الدبلوماسية لإنهاء الصراع السوري، في حين دعت روسيا إلى إجراء انتخابات في سوريا.

من جهته قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الأربعاء إن مجموعة من الدول التي تدعم المعارضة المسلحة في سوريا ستجتمع في فيينا الجمعة، سعيا لإيجاد حل سياسي يتضمن مغادرة الأسد للسلطة.

 أما وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف فقال للصحفيين لدى وصوله إلى فيينا إن "الذين يحاولون حل الأزمة السورية خلصوا إلى أنه بدون حضور إيران لن يكون هناك أي سبيل للوصول إلى حل معقول للأزمة".

وفي السياق ذاته طالبت مسؤولة الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني جميع الأطراف السياسية الفاعلة في الأزمة السورية، بإبداء مرونة من أجل التوصل إلى حل سياسي ينهي الأزمة التي تشهدها البلاد.

وقالت موغيريني غداة لقاء ظريف أمس بالعاصمة النمساوية، إن اجتماع فيينا ينبغي أن يؤدي إلى حل سياسي في سوريا.

المصدر : وكالات