مثيانق شريلو-جوبا

أصدر رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت مرسوما جمهوريا يقضي بتقسيم أحدث دول العالم إلى 28 ولاية، بدلا من عشر ولايات، في خطوة مفاجئة لم تكن متوقعة.

وأعلن التلفزيون الرسمي الحكومي مساء الجمعة أن سلفاكير سيلقي خطابا مهما لشعب جنوب السودان في الداخل والخارج، وبحسب المرسوم الرئاسي فإن تقسيم هذه الولايات قد تم وفق طابع عرقي، جعل كبرى قبائل البلاد -الدينكا والنوير والشلك- في ولايات منفصلة.

وكانت هذه القبائل مجتمعة في ولايات أعالي النيل وجونقلي والوحدة، والتي شهدت موجة من العنف المسلح عقب حدوث مواجهات بين القوات الموالية للرئيس سلفاكير، وخصمه نائبه المقال رياك مشار.

وقد أخذت المواجهات المسلحة طابعا عرقيا بين الدينكا والنوير، قبل أن ينضم قائد المليشيا السابق الموالي للحكومة جونسون أولونغ -المنتمي إلى قبيلة الشلك- إلى صفوف قوات مشار المدعومة من جنود غالبيتهم ينتمون إلى النوير. وبحسب المرسوم فقد أصبحت المناطق الغنية بالنفط تتبع لولايات سكانها من قبيلة الدينكا.

وأشار القرار إلى أن مسائل الحدود بين هذه الولايات ستحسم عبر اللجنة القومية للحدود، والتي ستشكل للنظر في كل الخلافات الحدودية.

ويخشى المراقبون أن يمثل هذا القرار تحديا آخر أمام تنفيذ اتفاق السلام في جنوب السودان، حيث تعترف الاتفاقية الموقع عليها من قبل كافة الأطراف، بوجود عشر ولايات في البلاد.

وكان سلفاكير قد وقع اتفاقا للسلام مع زعيم المتمردين رياك مشار في أغسطس/آب الماضي، لإنهاء الحرب التي استمرت عشرين شهرا، بعد ضغوطات واسعة من الاتحاد الأفريقي والمجتمع الدولي.

المصدر : الجزيرة