اضطر متصدرا السباق على ترشيح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية الأميركية، الملياردير دونالد ترامب وجراح الأعصاب المتقاعد بن كارسون إلى الدفاع بصعوبة عن مشاريعهما الانتخابية خلال مناظرة تلفزيونية ثالثة جرت الليلة الماضية وبرز فيها مرشحون آخرون.

وأظهرت هذه المواجهة التلفزيونية المفارقة التي تميز الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في 2016. فالرجلان يفتقران إلى الخبرة السياسية غير أنهما يجذبان القادة الجمهوريين بخطابهما المناهض لمؤسسة الحكم ويتقدمان بفارق كبير على مرشحين مارسوا مسؤوليات سياسية نجحوا فيها في غالب الأحيان.

مواقف ترامب وكارسون
وقد عبر ترامب وكارسون -خلال السباق- عن مواقف معادية للإسلام والهجرة واللجوء، إذ تعهد الأول بالنظر في إغلاق المساجد في الولايات المتحدة وإعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، في حين قال الثاني إنه يعارض أن يكون شخص مسلم رئيسا للولايات المتحدة.

ويستأثر ترامب وكارسون -وهو الأسود الوحيد في السباق- بنحو نصف نوايا التصويت لدى الجمهوريين.

وقبل ثلاثة أشهر من أول سباق مقرر للفوز بترشيح الحزب الجمهوري، حرص المشاركون العشرة في المناظرة التي نظمتها شبكة (سي إن بي سي) التلفزيونية في جامعة كولورادو بمدينة بولدر، على التميز وتحقيق تفوق ما.

وأخذ المتنافسون يقاطعون بعضهم البعض بل ويقاطعون أيضا من أداروا المناظرة التي تخللتها هجمات شخصية.

واضطر ترامب للدفاع عن نفسه عندما سئل عن أسباب فشل بعض مشاريعه العقارية، فرد ملتفا على الموضوع "إنني بارع حقا في حل مشاكل الدين".

أما كارسون، فقد اضطر -مع انعدام خبرته السياسية- للاعتراف في بداية المناظرة بأن نقطة ضعفه الكبرى هي "أنني لم أكن أتصور نفسي فعلا في هذا الموقع إلا بعد أن بدأ مئات آلاف الأشخاص بمطالبتي بخوض" الانتخابات التمهيدية.

ودارت معركة أخرى بين حليفين سابقين هما السيناتور عن ولاية فلوريدا ماركو روبيو والحاكم السابق لنفس الولاية جيب بوش الذي كان في ما مضى عرابه في السياسة. وشعبية الأول آخذة في الصعود في استطلاعات الرأي بينما تراجع الثاني إلى المرتبة الرابعة.

وأخذ وريث أسرة بوش على السيناتور روبيو غيابه المتكرر عن مجلس الشيوخ لكن من دون أن ينجح في أن يصيبه بسهم قاتل لأن الأخير أتى إلى المناظرة متحسبا لهذا الهجوم.

المصدر : الجزيرة + وكالات