لقي ثلاثة لاجئين مصرعهم فيما نجا 242 عندما غرق قارب خشبي قبالة جزيرة ليسبوس اليونانية، وفي الأثناء أعلن الاتحاد الأوروبي دعمه سلوفينيا بعناصر من الشرطة لمساعدتها في أزمة اللاجئين الذين يتدفقون إلى حدودها.

وقالت المتحدثة باسم خفر السواحل اليونانية "ليست لدينا صورة كاملة حتى الآن عن عدد الأشخاص الذين قد يكونون فقدوا".

وقد عثر على جثث ثلاثة أشخاص، صبيان ورجل، وما زالت جهود البحث والإنقاذ جارية في المنطقة.

وتعد جزيرة ليسبوس اليونانية -التي تبعد أقل من عشرة كيلومترات عن السواحل التركية- بوابة عبور أولية لدخول آلاف اللاجئين إلى الاتحاد الأوروبي هذا العام، وقد دخل أكثر من خمسمئة ألف اليونان عبر جزرها المتناثرة.

من جانبه، قال الاتحاد الأوروبي إنه سيدعم سلوفينيا بأربعمئة شرطي لمساعدتها في التعامل مع أزمة اللاجئين الذين يتدفقون إلى حدودها.

وكانت السلطات السلوفينية أعلنت في وقت سابق أن أعداد اللاجئين تفوق قدرتها على استيعابهم والتعامل معهم. وتشير آخر الإحصاءات إلى وصول نحو 15 ألف لاجئ حتى الآن إلى حدود سلوفينيا مع النمسا.

متطوعة تحمل أحد الأطفال الناجين من القارب الخشبي (رويترز)

وفي إطار مساعي بعض الدول للحد من تدفق اللاجئين، أعلنت النمسا أمس الأربعاء أنها تعتزم بناء سياج على حدودها مع سلوفينيا، وهو ما ينظر إليه على أنه صفعة لفضاء شنغن.

يشار إلى أن هاتين الدولتين تشكلان نقطتي عبور لعشرات الآلاف من اللاجئين الذين ينشدون الوصول إلى شمال أوروبا قبل حلول فصل الشتاء، وما قد يطرأ من إجراءات أوروبية صارمة تتعلق بالحدود.

ورغم أن وزيرة الداخلية النمساوية جوهانا ميكل ليتنر شددت على أن الإجراء لا يعني إغلاق الحدود فقد جلب الإعلان النمساوي انتقادات حادة من قبل برلين، وهو ما قد يشير إلى تأثير أزمة اللاجئين على العلاقات داخل الاتحاد الأوروبي، فقد قالت الحكومة الألمانية إن الأزمة الحالية التي تواجهها أوروبا لا يمكن أن تحل ببناء السياج أو الجدران.

وكان أكثر من سبعمئة ألف لاجئ حطوا في الأراضي الأوروبية هذا العام، معظمهم من سوريا والعراق وأفغانستان، وقد أثارت هذه الأزمة انقسامات في الاتحاد الأوروبي بشأن كيفية التعاطي معها.

المصدر : الجزيرة + وكالات