قال الرئيس الإيراني الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني إن طهران فكرت في السعي لامتلاك القدرة على الردع النووي حين بدأت برنامجها النووي في الثمانينيات خلال الحرب مع العراق التي دامت ثماني سنوات.

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الاسلامية الإيرانية عن رفسنجاني تلميحه خلال مقابلة مع مجلة (نيوكليار هوب) الإيرانية هذا الأسبوع إلى أن المسؤولين فكروا في قدرات الردع مع بدء البرنامج النووي لكنه أصر على أن هذا لم يتحقق قط.

ونقلت الوكالة عن رفسنجاني قوله "حين بدأنا كنا في حرب وفكرنا في هذه الإمكانية استعدادا لليوم الذي قد يستخدم فيه عدونا السلاح النووي. هذا كان مجرد تفكير. لكنه لم يتحقق قط".

وكانت طهران قد خاضت حربا مدمرة ضد بغداد في الثمانينيات، حيث كان الرئيس العراقي الراحل صدام حسين وقتها يملك برنامجا نوويا خلال الحرب. ولم يطور صدام قط سلاحا نوويا لكنه اتهم باستخدام الأسلحة الكيميائية خلال الحرب.

وقال رفسنجاني "كنا ما زلنا في حرب والعراق اقترب من التخصيب قبل أن تدمره (المفاعل) إسرائيل كله" مشيرا إلى الضربة الجوية التي وجهتها إسرائيل لمفاعل أوزيراك العراقي عام 1981.

تحقق الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة فيما إذا كان للبرنامج النووي الإيراني أي أبعاد عسكرية في يوم من الأيام، حيث من المقرر أن تصدر تقريرها في 15 ديسمبر/كانون الأول المقبل

تصريحات وتحقيقات
وأضاف "ميثاقنا الأساسي كان دوما تطبيقا نوويا سلميا لكن لم يغب عن ذهننا قط أنه إذا جاء اليوم وأصبحنا مهددين وهذا كان لا سبيل لتجنبه يجب أن تكون لدينا القدرة على السير في الطريق الآخر".

وجاءت تصريحات رفسنجاني في وقت حساس، حيث تطبق إيران الآن اتفاقا أبرمته في يوليو/تموز الماضي مع القوى العالمية يحد من برنامجها النووي لتهدئة مخاوف الغرب من أنها تسعى لامتلاك قنبلة ذرية.

وتحقق الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة فيما إذا كان للبرنامج النووي الإيراني أي أبعاد عسكرية في يوم من الأيام، حيث من المقرر أن تصدر تقريرها في 15 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وكان رفسنجاني رئيسا للبرلمان وقت الحرب العراقية الإيرانية ثم تولى رئاسة البلاد بعد ذلك.

ويترأس رفسنجاني (80 عاما) الآن مجلس تشخيص مصلحة النظام وهو هيئة غير منتخبة تتمتع بنفوذ قوي.

المصدر : رويترز