تشهد فيينا اليوم الخميس اجتماعات تمهيدية تسبق لقاء يعقد غدا الجمعة لبحث الأزمة السورية بحضور إيران، وهو لقاء اعتبرته السعودية اختبارا لجدية النوايا بشأن التوصل لحل سياسي للأزمة.

وأعلنت إيران أنها ستشارك في لقاء فيينا بوفد يرأسه وزير الخارجية محمد جواد ظريف. وقال أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني إن بلاده تشارك من دون شروط مسبقة.

وستكون هذه أول مشاركة لطهران في اجتماع دولي بشأن الأزمة السورية، إذ إنها لم تشارك في مؤتمر جنيف1 عام 2012، أو محادثات جنيف2 عام 2014.

وسيعقد مساء اليوم الخميس اجتماع رباعي بين وزراء الخارجية الروسي سيرغي لافروف والأميركي جون كيري والسعودي عادل الجبير والتركي فريدون سينيرلي أوغلو.

مشاركة موسعة
وستتوسع حلقة هذا الاجتماع غدا الجمعة لينضم إلى الوزراء الأربعة نظراؤهم الإيراني محمد جواد ظريف واللبناني جبران باسيل والمصري سامح شكري والبريطاني فيليب هاموند والفرنسي لوران فابيوس ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فديريكا موغيريني.

وسيشارك أيضا وزير الخارجية الأردن ناصر جودة، وفق ما نقلت وكالة الأناضول عن مصدر حكومي أردني رفيع المستوى.

وسيبحث وزراء الخارجية في هذا الاجتماع الموسع سبل تسوية النزاع في سوريا.

video

من جهته، قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إن لقاء فيينا سيكشف عن مدى جدية موسكو وطهران بشأن إيجاد حل سياسي في سوريا، مؤكدا أن الاجتماع سيبحث التخطيط لخروج بشار الأسد من السلطة.

وجدد الجبير في مؤتمر صحفي عقده مساء أمس الأربعاء مع نظيره البريطاني فيليب هاموند في الرياض تأكيده على أنه لا مستقبل للأسد في سوريا، وأنه "سيتم إبعاده، إما عن طريق عملية سياسية، أو عبر عملية عسكرية".

من جانبه، أبدى الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أمس الأربعاء معارضته مشاركة إيران في محادثات فيينا إذا لم توافق مسبقا على بيان جنيف، وقال إن وجودها قد يقوض العملية السياسية.

لا آمال كبيرة
من ناحية أخرى، لا يبدو أن واشنطن تعلق آمالا كبيرة على الاجتماع لإحراز تقدم كبير، إذ قال توني بلينكن مساعد وزير الخارجية الأميركي خلال زيارة إلى باريس "لا أعتقد أنه يجب أن نتوقع تقدما كبيرا في المحادثات بفيينا"، مؤكدا أن "هذه خطوة لنرى إذا كنا نستطيع التوصل إلى اتفاق حول شكل عملية الانتقال السياسي".

بدوره، قال كيري إن "التحدي الذي نواجهه في سوريا اليوم هو تحديد طريق للخروج من الجحيم"، معتبرا أن محادثات فيينا قد تكون أفضل فرصة لتحقيق اختراق سياسي.

أما فرنسا -التي رحبت بالمشاركة الإيرانية- فأكدت أنها بحثت مع حلفائها الغربيين والعرب مساء أول أمس الثلاثاء "آليات انتقال سياسي يضمن رحيل بشار الأسد وفق جدول زمني محدد".

من ناحيتها، استبعدت برلين حصول أي "اختراق" في هذه المحادثات، معتبرة أن "الاختلافات في المواقف كبيرة جدا". وقال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير إن الاجتماع "لن يبت في مصير الأسد".

المصدر : الجزيرة + وكالات