قال مدير الاستخبارات الفرنسية برنار باجوليه أن "الشرق الأوسط الذي نعرفه انتهى إلى غير رجعة"، معتبرا أن دولا مثل العراق أو سوريا لن تستعيد أبدا حدودها السابقة.

وفي كلمة لباجوليه -في مؤتمر بشأن الاستخبارات في جامعة جورج واشنطن، قال إن "سوريا مقسمة على الأرض، النظام لا يسيطر إلا على جزء صغير من البلد الذي تأسس بعد الحرب العالمية الثانية، الشمال يسيطر عليه الأكراد، والوسط يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية.

وأكد باجوليه في المؤتمر الذي عقد في واشنطن الثلاثاء -واطلعت الجزيرة نت على نص مداولاته من الفيديو المنشور على موقع السي آي أي على شبكة الإنترنت- أن الأمر نفسه ينطبق على العراق، مستبعدا أن تكون هناك إمكانية للعودة إلى الوضع السابق.

وأعرب باجوليه عن ثقته بأن المنطقة ستستقر مجددا في المستقبل، ولكن في مطلق الأحوال ستكون مختلفة عن تلك التي رسمت بعد الحرب العالمية الثانية.

بدوره أبدى مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي أي" جون برينان وجهة نظر قريبة من وجهة نظر نظيره الفرنسي.

وقال برينان إنه عندما ينظر إلى الدمار في سوريا وليبيا والعراق واليمن يصعب عليه أن يتخيل وجود حكومة مركزية في هذه الدول قادرة على ممارسة سيطرة أو سلطة على هذه الحدود التي رسمت بعد الحرب العالمية الثانية، معتبرا أن الحل العسكري مستحيل في أي من هذه الدول.

واعتبر أن من الخطأ الذهاب مباشرة باتجاه البحث عن "تسوية نهائية" في الوقت الراهن، بل يجب اعتماد إستراتيجية الخطوات الصغيرة عبر السعي أولا إلى خفض حدة النزاع، وبناء بعض الثقة بين الأطراف الموجودة هناك والراغبين فعلا بالتوصل الى تسوية سلمية.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية