الصين تندد بإبحار مدمرة أميركية قرب جزرها
آخر تحديث: 2015/10/27 الساعة 11:58 (مكة المكرمة) الموافق 1437/1/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/10/27 الساعة 11:58 (مكة المكرمة) الموافق 1437/1/15 هـ

الصين تندد بإبحار مدمرة أميركية قرب جزرها

المدمرة الأميركية خلال تمرين عسكري سابق شرق شبه الجزيرة الكورية (الأوروبية)
المدمرة الأميركية خلال تمرين عسكري سابق شرق شبه الجزيرة الكورية (الأوروبية)
نددت الصين بإبحار مدمرة أميركية قرب جزرها الاصطناعية في بحر جنوب الصين الثلاثاء، معتبرة أن هذه الخطوة تشكل تهديدا لسيادتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لو كانغ في بيان إن السفينة الحربية الأميركية "يو أس أس لاسين" "دخلت بشكل غير شرعي" المياه قرب الجزر "دون تلقي إذن من الحكومة الصينية"، مشيرا إلى أن السلطات الصينية راقبت وتعقبت السفينة الأميركية ووجهت لها تحذيرا بعد دخولها هذه المياه.

من جهته قال المتحدثُ باسم السفارة الصينية في واشنطن تشو هاي آي تشوان إن حرية الملاحة والطيران يجب ألا تستخدم ذريعة لاستعراض العضلات وتقويض سيادة وأمن الدول الأخرى، بحسب قوله.

وأضاف تشوان أنه يجب على الولايات المتحدة أن تمتنع عن قول أو فعل أي شيء استفزازي، وأن تتصرف بمسؤولية في الحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة، مشددا على أن الصين سترد بحسم على الاستفزاز المتعمد من أي دولة.

الموقف الأميركي
وكان مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية قد أفاد بأن سفينة حربية أميركية أبحرت على بعد أقل من حدود منطقة الاثني عشر ميلا بحريا، التي أعلنتها الصين حول جزر صناعية بنتها في بحر جنوب الصين.

وأوضح المسؤول أن السفينة جابت فجر الثلاثاء المياه المحيطة بواحدة على الأقل من الشعب المرجانية الواقعة في أرخبيل سبراتليز، والتي تقوم الصين بردمها وتحويلها إلى جزر اصطناعية يمكن استخدامها كمرافئ أو منشآت أخرى.

وقال المسؤول الأميركي "نحن نقوم بعمليات روتينية في بحر جنوب الصين بما يتفق والقانون الدولي"، مضيفا بأن القوات الأميركية تتحرك في منطقة آسيا المحيط الهادئ بشكل يومي.

وشدد المسؤول على أن تحركات القوات الأميركية "منفصلة عن مسألة السيادة على هذه الجزر"، مضيفا "لقد كنا واضحين في أننا لن نتخذ أي موقف بشأن ما يزعمه هذا الطرف أو ذاك من سيادته على أراض في بحر جنوب الصين".

وتابع "سوف نحلق ونبحر ونتحرك في أي مكان في العالم يسمح به القانون الدولي".


منطقة متنازع عليها
وقال مدير مكتب الجزيرة في بكين عزت شحرور إن أساس المشكلة هي أن هذه الجزر متنازع عليها بين خمس دول في المنطقة، مشيرا إلى أن معظم هذه الدول -وعلى الأخص الصين- تقوم ببناء جزر اصطناعية تظهر صور الأقمار الصناعية أن فيها مطارات ومنشآت عسكرية.

وأضاف أن هذا الأمر دفع الكثير من الدول -ومنها الولايات المتحدة- إلى عدم الاعتراف بهذه الجزر، واعتبارها جزءا من خطوط الملاحة الدولية، ومن حقها الإبحار فيها دون أخذ إذن من أي دولة بما فيها الصين.

وتؤكد بكين سيادتها على كل بحر جنوب الصين تقريبا، وهي تقوم فيه منذ عام بعمليات ردم ضخمة لتحويل شعاب مرجانية إلى موانئ وبنى تحتية مختلفة.

وتخشى الولايات المتحدة ودول جنوب شرق آسيا من عملية عسكرية مفاجئة للعملاق الصيني من شأنها أن تمنحه السيطرة على أرخبيل سبراتليز، أحد ممرات الملاحة الأكثر إستراتيجية في العالم.

وهذا الأرخبيل الذي يضم نحو مئة جزيرة صغيرة غير المأهولة، هو محل نزاع بين الصين وكل من فيتنام والفلبين وماليزيا وبروناي.

وتعتبر بكين أن المياه المحيطة بهذه الجزر ضمن مسافة 12 ميلا بحريا هي مياه إقليمية وليست مياها دولية، الأمر الذي ترفضه الولايات المتحدة التي تؤكد أن بكين لا يمكنها ادعاء السيادة على هذه الجزر.

وكان الرئيس الصيني شي جين بينغ شدد خلال لقائه نظيره الأميركي باراك أوباما في البيت الأبيض الشهر الماضي، على حق الصين في الحفاظ على "سيادتها" في قسم من بحر جنوب الصين.

في المقابل ندد أوباما مجددا بقيام بكين بعسكرة هذه المنطقة المهمة للإبحار والمبادلات الدولية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات