افتتح برلمان إقليم كتالونيا جلساته الأولى وقد هيمنت عليه -للمرة الأولى- الأغلبية التي تعهدت بالانفصال عن إسبانيا في غضون 18 شهرا.

وقالت رئيسة البرلمان الجديدة كارمي فوركاديل في الجلسة التي عقدت أمس الاثنين، "نحن نمثل برلمانا سياديا يسعى إلى تمثيل شعب حر"، وأضافت أن كتالونيا في مرحلة الانتقال من برلمان إقليمي بنفوذ محدود إلى برلمان وطني بصلاحيات كاملة.

وهتفت فوركاديل -وهي زعيمة سابقة لحركة داعمة للانفصال- "تعيش الجمهورية الكتالونية".

غير أن المعسكر الانفصالي لم يتمكن من الحصول على أغلبية ساحقة في انتخابات الشهر الماضي حيث حصل فقط على 48% من مجموع الأصوات، وهو ما يمنح خصومهم في مدريد الحجة لرفض أي عملية للانفصال.

وتأتي جلسة البرلمان الجديد قبل جولة انتخابية جديدة لاختيار رؤساء الأقاليم في التاسع من نوفمبر/تشرين الثاني، حيث يسعى الرئيس الحالي آرثر ماس لإعادة انتخابه.

غير أن ماس يواجه معركة انتخابية كبيرة، فبينما يسعى لنيل دعم حزب الوحدة الوطنية ذي الميول الانفصالية، لا سيما أن مقاعد الحزب العشرة ستمنح الأحزاب الانفصالية الأغلبية اللازمة في البرلمان، فإن تلك الأحزاب تعارض سياساته التقشفية ومزاعم الفساد في صفوف حزبه.

وهذا المأزق قد يترك الإقليم دون رئيس حتى 20 ديسمبر/كانون الأول حين تجري انتخابات عامة في إسبانيا، لتعود القضية الكتالونية إلى الواجهة خاصة أن رئيس الوزراء الحالي ماريانو راجوي يسعى لإعادة انتخابه عبر حزبه المحافظ.

المصدر : الفرنسية