دارت صدامات في بودغوريتشا -عاصمة جمهورية الجبل الأسود- بين قوات مكافحة الشغب ومتظاهرين نزلوا بالآلاف لليوم الثالث للمطالبة باستقالة رئيس الوزراء ميلو ديوكانوفيتش وتنظيم انتخابات مبكرة.

واستخدمت قوات مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين الذين حاول بعضهم اقتحام مبنى البرلمان ورشقوا عناصرها بالزجاجات الحارقة والمفرقعات، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال وزير الداخلية راسكو كونييفيتش للصحفيين إن الصدامات أدت إلى إصابة 15 شرطيا بجروح -أحدهم إصابته خطرة- في حين تلقى 24 متظاهرا عناية طبية غالبيتهم لتعرضهم لحالات اختناق بسبب الغازات المسيلة للدموع.

وقبل اندلاع المواجهات سارت المظاهرة بهدوء، إذ تجمع أمام مبنى البرلمان آلاف المعارضين -نحو ستة آلاف بحسب الشرطة- مطلقين هتافات تطالب ديوكانوفيتش بالاستقالة وتتهمه بالفساد، من بينها "ميلو سارق" و"لقد انتهى".

وجرت المظاهرة بدعوة من "الجبهة الديمقراطية" -أكبر أحزاب المعارضة (يمين)- للمطالبة بـ"انتخابات مبكرة وحرة ونزيهة" تشرف عليها حكومة انتقالية تحل محل حكومة ديوكانوفيتش الممسك بمقاليد السلطة منذ 25 عاما.

اتهام لروسيا
وقد اتهم رئيس الوزراء المعارضة في وقت سابق بمحاولة عرقلة انضمام البلاد إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، مؤكدا وقوف موسكو خلف المظاهرات الجارية في بلاده.

ويطالب المحتجون بانتخابات مبكرة رغم أن ولاية البرلمان شارفت على الانتهاء، والانتخابات التشريعية مقررة في مطلع 2016.

ورفض ديوكانوفيتش الاستقالة، لكنه وافق على تنظيم انتخابات مبكرة ولكن بعد قمة ناتو المقررة في ديسمبر/كانون الأول والتي يتوقع أن تنضم خلالها جمهورية الجبل الأسود إلى الحلف.

وكانت الشرطة استخدمت الأسبوع الماضي الغاز المسيل للدموع لتفريق عشرات المحتجين الذين اعتصموا طيلة ثلاثة أسابيع أمام البرلمان لمطالبة رئيس الوزراء بالاستقالة.

المصدر : وكالات