دعت وزيرة الداخلية النمساوية يوانا ميكل لايتنر إلى بناء جدار على حدود أوروبا لصد اللاجئين، إذا تعذرت السيطرة على أزمة اللجوء الحالية، بحسب وسائل إعلام نمساوية.

وقالت لايتنر أمس الخميس في تصريحات نقلها الإعلام النمساوي أثناء زيارتها لمعبر نمساوي على الحدود مع سلوفينيا، إن هناك أكثر من 12 ألف لاجئ في سلوفينيا ينتظرون العبور إلى النمسا بهدف التوجه لاحقا إلى ألمانيا. ورأت أنه "إذا لم يتم ضبط الحدود أمام اللاجئين، فعلينا بناء جدار على حدود أوروبا".

ويتدفق آلاف اللاجئين على سلوفينيا منذ أيام حيث اتخذوها نقطة عبور إلى النمسا ثم ألمانيا، بعد أن كانت المجر هي نقطة العبور، لكنها أغلقت حدودها في وجه اللاجئين القادمين من كرواتيا وصربيا.

وأفادت وكالة رويترز بأن أكثر من 12 ألف لاجئ عبروا إلى سلوفينيا خلال 24 ساعة وأن آلافا آخرين سيعبرون، وهو ما دفع السلطات السلوفينية إلى طلب قوات شرطة من الاتحاد الأوروبي للتعامل مع هذا التدفق القادم من كرواتيا.

وقال مسؤولون بالاتحاد الأوروبي إن النمسا وألمانيا وإيطاليا والمجر وجمهورية التشيك وسلوفاكيا وبولندا عرضت إرسال تعزيزات من الشرطة.

حزب الشعب الأوروبي
في السياق نفسه، دعا رينولد ميترلينر نائب المستشار النمساوي خلال مؤتمر حزب الشعب الأوروبي (إي.بي.بي) الذي يتكون من الأحزاب اليمينية في أوروبا، والذي أقيم أمس الخميس في مدريد، إلى تحسين إدارة الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، وتسريع إجراءات اللجوء والترحيل لمن رُفضت طلبات لجوئهم.

زعماء أوروبيون في صورة جماعية خلال مؤتمر مدريد (الأوروبية)

ورأى ميترلينر أن تزايد أعداد اللاجئين الوافدين إلى أوروبا يتطلب ثقافة أوروبية جديدة لمواجهة الأزمة، ومزيدا من التضامن بين الدول الأعضاء.

من جانبها، دعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل خلال المؤتمر إلى تقاسم أعباء اللاجئين في دول مثل تركيا ولبنان، مضيفة "وعلينا ألا نترك اللاجئين السوريين عرضة لابتزاز مهربي البشر بين تركيا واليونان، لا سيما أن الدولتين عضوتان بحلف شمال الأطلسي (ناتو)".

أما الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي فاتهم تركيا في كلمته للمؤتمر باستخدام ورقة اللاجئين لابتزاز أوروبا من أجل الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، على حد تعبيره.

المصدر : وكالات