أعلن السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة فرانسوا ديلاتر أن بلاده ستطرح قريبا -بالاشتراك مع بريطانيا وإسبانيا- مشروع قرار أمام مجلس الأمن لإدانة القصف بالبراميل المتفجرة في سوريا.

وبحسب دبلوماسيين فإن مشروع القرار سيوزع على أعضاء المجلس قبل نهاية الشهر الجاري.

وقال السفير الفرنسي في جلسة لمجلس الأمن مساء أمس الخميس خصصت لبحث الأوضاع في الشرق الأوسط، إن مناطق عدة اليوم تحت نيران القصف العشوائي للنظام ولا سيما بالبراميل المتفجرة، مشيرا إلى أن هذا القصف يسرّع فرار السوريين من بلدهم.

وأضاف أن على أعضاء مجلس الأمن مسؤولية أن يتخذوا فورا إجراءات لوقف استخدام هذا السلاح المروع في سوريا.

وبدأت باريس منذ أشهر عديدة مشاورات غير رسمية مع شركائها حول هذا الملف، ولكن موسكو تبدو مترددة إزاء صدور أي قرار عن مجلس الأمن بهذا الصدد. وحتى اليوم لم تتم صياغة أي نص بشأنه.

ويُتهم النظام السوري بشن هجمات بواسطة البراميل المتفجرة، ولا سيما بإلقائها من مروحيات.

وسبق للأمم المتحدة أن أصدرت قرارات تدين الهجمات ضد المدنيين، ولكن هذا النص -إذا رأى النور- سيكون أول قرار يخصص تحديدا لهذا النوع من القصف.

من جهة ثانية وجه سفير فرنسا انتقادات شديدة إلى إستراتيجية موسكو في سوريا والتي تشن غارات على مواقع للمعارضة بهدف تعزيز مواقع قوات حليفها الرئيس بشار الأسد.

وقال ديلاتر "إن دعم بشار الأسد من أجل التصدي للإرهابيين حل خاطئ لن يؤدي إلا إلى تعزيز تنظيم الدولة الاسلامية وإطالة أمد المأساة".

وأضاف أن الأمر ليس فقط خطأ أخلاقيا، بل هو أيضا خطأ في الإستراتيجية سيدفع ثمن تداعياته بصورة دائمة الشعب السوري والشرق الأوسط بأسره وما بعده.

بدورها اعتبرت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سامنثا باور أن الحملة الجوية الروسية في سوريا "فاقمت الوضع الخطر أصلا" في هذا البلد، وستؤدي إلى إطالة أمد النزاع عبر تعزيز قوات النظام على حساب مجموعات تقاتل تنظيم الدولة.

وأضافت باور أنه منذ بدأت روسيا غاراتها والوضع يتطور لمصلحة تنظيم الدولة، والمدنيون يفرون مرعوبين والتنظيم يسيطر على مزيد من الأراضي.

المصدر : الفرنسية