تحتضن العاصمة النمساوية فيينا اليوم الجمعة لقاء رباعيا يضم وزراء خارجية كل من الولايات المتحدة وروسيا وتركيا والسعودية، بهدف بحث مستجدات الأزمة السورية.

ويأتي هذا اللقاء بعد يوم من إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن نظيره السوري بشار الأسد أبلغه أثناء زيارته الأخيرة لموسكو بأنه مستعد للتفاوض مع بعض جماعات المعارضة المسلحة إذا كانت ملتزمة حقا بالحوار ومكافحة تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال بوتين إن السبب الرئيسي للصراع السوري "ليس التشدد الإسلامي فحسب" وإنما أيضا التوترات الداخلية، وهو ما اعتبر اعترافا بمظالم مشروعة تبرر الثورة على الأسد.

ويعتقد مراقبون أن بإمكان بوتين أن يستخدم نفوذه المتزايد على دمشق ويضغط على الأسد لتقديم تنازلات للمعارضة ومن ثم إزاحة العقبات التي تعوق عملية السلام.

ولكن بوتين قال إنه يعتقد أن الغارات الجوية التي تشنها بلاده في سوريا قد تهيئ الظروف المناسبة لتحقيق تقدم في المحادثات، في حين شددت السعودية على أن هذه الغارات تذكي الحرب وتؤجج الصراع الطائفي في المنطقة.

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إن الأعمال الروسية في سوريا تذكي الحرب هناك، وإن الصراع لن ينتهي إلا بخروج الرئيس بشار الأسد دون شروط.

لقاء جنيف يأتي بعد أيام من زيارة الأسد (يسار) لموسكو ووسط تنامي نفوذ بوتين بسوريا (رويترز)

تأجيج الصراع
وأضاف الجبير عقب اجتماع مع نظيره النمساوي أنه يعتقد أن التدخل الروسي في سوريا خطير جدا لأنه يؤجج الصراع، وأضاف أن الجانب السعودي قال هذا لموسكو بوضوح.

وحين سئل عن دور الأسد في أي حكومة مؤقتة، قال الجبير إن دوره سيكون الخروج من سوريا فقط.

من جانبه أعرب رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو عن رفض بلاده لأي مرحلة انتقالية بسوريا تفضي لبقاء الأسد في السلطة.

ويشار إلى أن اجتماع فيينا يعقد بعد ثلاثة أيام فقط من زيارة سرية قام بها الأسد إلى موسكو، ويأتي وسط إشارات بتنازلات من طرف القوى الإقليمية والدولية الفاعلة باتجاه تبني حل سياسي للأزمة في سوريا.

ففي حين ألمحت بعض الدول الداعمة للثوار بأنها لا تمانع في مشاركة الأسد في عملية انتقالية تنتهي برحيله، قدمت إيران تنازلات بالقول إنها "لا تعمل على إبقاء الأسد في السلطة إلى الأبد".

المصدر : وكالات,الجزيرة