أدلت المترشحة الديمقراطية لسباق الرئاسية في الولايات المتحدة ووزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون بشهادتها أمام الكونغرس في أحداث الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي عام 2012، في وقت تتزايد فيه الاتهامات للجمهوريين بتوظيف الكونغرس للنيل من طموح المترشحة السياسي للانتخابات المقبلة.

وعلى مدى ثماني ساعات ونصف أجابت المترشحة الديمقراطية على أسئلة اللجنة الخاصة التي شكلتها الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب للتحقيق في ملابسات الهجوم الذي راح ضحيته السفير الأميركي في ليبيا وثلاثة أميركيين آخرين.

وشكلت الغالبية الجمهورية في مجلس النواب الأميركي هذه اللجنة العام الماضي للتحقيق في "مأساة بنغازي" التي تلاحق كلينتون منذ ثلاث سنوات وتهدد بتقويض جهودها للترشح للرئاسة، خاصة بعد أن كشفت لجنة التحقيقات أنها كانت تستخدم عنوانا بريديا خاصا حين كانت وزيرة للخارجية.

ودعت كلينتون أثناء الجلسة إلى سياسة خارجية قوية، مؤكدة ضرورة أن تقبل الولايات المتحدة المخاطر في سعيها لحماية مصالحها في دول العالم الخطرة، والإقرار بأن بلادها "لا يمكن منع كل عمل إرهابي أو تحقيق الأمن المثالي".

وحذرت كلينتون التي تولت وزارة الخارجية في عهد الرئيس باراك أوباما بين عامي 2009 و2013، مما وصفتها بالأجندات الحزبية التي قال الديمقراطيون إنها تهدف إلى تخريب حملتها الانتخابية لسباق الرئاسة 2016.

اهتمام بالدبلوماسيين
من جهته قال البيت الأبيض إن شهادة كلينتون توضح أنها تهتم "بإخلاص" بأمن أعضاء السلك الدبلوماسي. وانتقد المتحدث باسمه إريك شولتز المدة الزمنية التي استغرقتها اللجنة التي جرى تشكيلها في مايو/أيار 2014.

هيلاري كلينتون أثناء مناظرة سابقة مع المترشح الديمقراطي حاكم ولاية ميريلاند السابق مارتن أومالي (الأوروبية

وأضاف شولتز أن اللجنة تجاوزت الوقت الذي استغرقته لجان التحقيق في الهجوم على بيرل هاربور واغتيال الرئيس الأميركي الأسبق جون كيندي وفضيحة إيران كونترا والتعامل مع كارثة إعصار كاترينا.

وهيمنت كلينتون على أوساط الحزب الديمقراطي في سباق الترشح عن الحزب لانتخابات الرئاسة, لكنها واجهت تحديا مفاجئا من جانب السيناتور عن ولاية فيرمونت برني ساندرز الذي يعلن أنه اشتراكي.

وزادت نسبة تأييد كلينتون بين الديمقراطيين عشر نقاط مئوية بعد المناظرة بين المترشحين في أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وفق ما جاء في استطلاع أجرته رويترز وإبسوس.

المصدر : الجزيرة + وكالات