تنظر هيئة إيرلندية في إمكانية وقف نقل البيانات الشخصية للمستخدمين الأوروبيين لموقع فيسبوك إلى الولايات المتحدة، ويتوقع الموقع تحقيقا طويلا ومعمقا في هذا الشأن.

وأمرت المحكمة العليا في إيرلندا أمس الثلاثاء الهيئة الوطنية لحماية البيانات بالتحقيق في إرسال هذه البيانات إلى خوادم (سيرفر) أميركية بعد صدور حكم من محكمة العدل الأوروبية قبل أسبوعين بإلغاء اتفاق لتبادل البيانات بين أوروبا والولايات المتحدة.

وهذا الأمر القضائي يلزم الهيئة الوطنية لحماية البيانات بالنظر في دعوى تقدم بها طالب القانون النمساوي ماكس شريمز وأشار فيها إلى أن الولايات المتحدة لا تقدم ضمانات كافية إزاء احترام الخصوصيات.

قلق بعد سنودن
وصرحت المفوضة بشؤون الهيئة الوطنية لحماية البيانات هيلين ديكسون بأن فريقها سينظر في "عمق الشكوى" التي يقول شريمز إن مردها القلق بعد المعلومات الاستخباراتية التي كشف عنها عميل الاستخبارات الأميركي السابق إدوارد سنودن.

وإيرلندا معنية بالدرجة الأولى لأن إرسال بيانات المستخدمين الأوروبيين لفيسبوك الذين يقدر عددهم بثلاثمئة مليون شخص يتم عبر فرع الشركة على أراضيها.

وشدد فيسبوك في بيان على القول "لم نكن أبدا طرفا في برنامج يسمح للسلطات الأميركية بالدخول إلى خوادمنا"، وأبدى استعداده للإجابة على كل أسئلة الهيئة الإيرلندية.

وأقر مدير المنتجات في فيسبوك كريس كوكس الثلاثاء في كاليفورنيا بأن قلق الأوروبيين بشأن حماية البيانات الشخصية لمواطنيهم يرغم المجموعة على أن "تكون في غاية الوضوح في طريقة عملها وحول نواياها بشكل خاص".

ولدى سؤال كوكس بعد صدور قرار المحكمة الإيرلندية، قال إنه يتوقع "تحقيقا طويلا في العمق ونقاشات طويلة مع فيسبوك".

ويأتي هذا التحقيق بعد أن قررت محكمة العدل الأوروبية في السادس من أكتوبر/تشرين الأول اعتبار اتفاق "الملاذ الآمن" القائم منذ 15 عاما مع الولايات المتحدة بشأن تبادل البيانات الشخصية لغايات تجارية "غير صالح".

المصدر : الفرنسية