تظاهر مؤيدون للصين وآخرون محتجون على سجلها في حقوق الإنسان في لندن -اليوم الثلاثاء- وذلك في اليوم الأول للزيارة التي يقوم بها الرئيس الصيني شي جين بينغ لـبريطانيا.

فقد احتشد آلاف الأشخاص وهم يرفعون صور التنين الصيني بلونيه الأحمر والأصفر وصورا ضخمة للرئيس شي وذلك أثناء توجهه على عربة تجرها الجياد إلى قصر بكنغهام وسط لندن.

وفي المقابل تظاهر المئات في طريق (ذا مول) أمام قصر بكنغهام مرددين هتافات تندد بسجل الصين في حقوق الإنسان وحملوا لافتات كتب عليها "يسقط الحزب الشيوعي" وتطالب بإنهاء ما وصفوها بالحملة الصارمة على حرية التعبير هناك.

وقالت عائشة نهماشير (24 عاما) -واحدة من المشاركين في المظاهرة- إن "زيارة شي تبين أن إنجلترا لا تهتم على الإطلاق بحقوق الإنسان".

وبالنسبة لبريطانيا فإن الزيارة التي ستستمر أربعة أيام تأتي تتويجا لحملة ترويج استمرت ثلاث سنوات، وينتظر أن تركز على علاقات اقتصادية مثمرة بين البلدين.

والزيارة التي أشيد بها على أنها بداية "عصر ذهبي" في العلاقات الصينية البريطانية وستتضمن عددا من الصفقات التجارية قوبلت بانتقادات من جانب ناشطين يتهمون رئيس الوزراء
ديفد كاميرون بغض البصر عن الانتهاكات.

كما أثارت استياء بعض الحلفاء التقليديين لبريطانيا مثل الولايات المتحدة التي زارها شي في الشهر الماضي وشابها توتر بشأن القرصنة الإلكترونية وتحركات بكين في نزاعات بحرية في آسيا.

وحرص كاميرون وحكومته على إبقاء موضوع حقوق الإنسان في خلفية الزيارة واستخدموا لهجة مختلفة بعد أن أثار اجتماع رئيس الوزراء البريطاني مع الزعيم الروحي لـإقليم التبت الدلاي لاما عام 2012 غضب بكين.

وقال زعيم حزب العمال المعارض جيريمي كوربن إنه سيثير مسألة حقوق الإنسان عندما يجتمع مع شي اليوم الثلاثاء وأجبر كاميرون أمس الاثنين على القول إنه سيطرح تأثير الواردات الصينية الرخيصة على مصانع الصلب البريطانية التي تعاني من مشاكل.

ومن جهتها قالت زعيمة لإقلية الإيغور المسلمة في الصين الاثنين إن "السجاد الأحمر الذي بسطته بريطانيا لشي ملوث بدماء شعبه". وذلك تعليقا على أحداث العنف التي شهدها الإقليم وتسببت بمقتل المئات وألقت بكين المسؤولية فيها على مسلحين إسلاميين.

المصدر : رويترز