قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين -اليوم الثلاثاء- إن التدخل العسكري في سوريا إجراء وقائي لمنع وصول ما سماه الإرهاب إلى روسيا، مشيرا إلى أن ذلك يثبت أن موسكو تستطيع مواجهة أية تهديدات والرد عليها بشكل كاف وفعال.

وأضاف بوتين -في كلمة ألقاها اليوم أمام قادة الجيش والاستخبارات في الكرملين- أن لدى من وصفهم بالإرهابيين خططا للتوسع وزعزعة الاستقرار في مناطق وأقاليم كاملة، ولذلك يعملون على تجنيد مسلحين في العديد من البلدان، بما فيها روسيا ودول الرابطة المستقلة (الجمهوريات التي كان يتشكل منها الاتحاد السوفياتي السابق)، وشدد على أن المساعدة والدعم العسكري الذي تقدمه روسيا لسوريا "يتفق والعقيدة العسكرية الروسية وأحكام القوانين الدولية".

وأشار بوتين إلى أن العملية العسكرية في سوريا أظهرت استعداد روسيا الكامل للتصدي بحزم لما سماه الإرهاب، ومنع انتشاره أو توسعه على حدودها، وأكد أنه يتعين على بلاده مواصلة التحرك  بنفس القوة والفعالية.

وقال بوتين إنه "من المهم للغاية كشف العلاقات بين المسلحين الروس والجماعات الإرهابية الدولية ومن يدعمها".
 
وكانت الطائرات الحربية الروسية بدأت نهاية سبتمبر/أيلول الماضي شن غارات على ما وصفتها بمواقع التنظيمات الإرهابية في سوريا، وذلك بعد أقل من ثلاث ساعات على منح البرلمان الروسي تفويضا للرئيس بوتين باستخدام القوات المسلحة في عمليات خارج البلاد.

واعلنت موسكو أنها ضربت نحو خمسمئة موقع "إرهابي" منذ أن بدأت غاراتها، لكن تقارير إعلامية تتحدث عن أن القصف الروسي طال مواقع لا وجود لتنظيم الدولة فيها كمحافظات حمص، وحماة، وإدلب، وهو ما أوقع عشرات القتلى من المدنيين بينهم نساء وأطفال. كما تتهم الولايات المتحدة روسيا باستهداف جماعات المعارضة المعتدلة التي تقاتل نظام بشار الأسد.

والأسبوع الماضي دعت جبهة النصرة من وصفتهم بالجهاديين في القوقاز إلى مهاجمة روسيا انتقاما لغاراتها الجوية في سوريا.

وتقول روسيا إن نحو ألفين من مواطنيها يقاتلون في صفوف تنظيم الدولة في العراق وسوريا.

المصدر : وكالات