طالب الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الجمعة نظيره الروسي فلاديمير بوتين بحصر الضربات الجوية الروسية في سوريا في مواقع تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال هولاند بعد اجتماعه مع بوتين في قصر الإليزيه بباريس ومشاركته في قمة رباعية حول أوكرانيا، إنه أبلغ نظيره الروسي بأن تستهدف الضربات الجوية الروسية -التي بدأت قبل ثلاثة أيام- تنظيم الدولة دون غيره.

وأضاف أنه يجب أن يتحمل الجميع مسؤولياتهم على هذا الأساس. وتأتي مطالبة هولاند بحصر الضربات العسكرية في تنظيم الدولة وسط مطالبات غربية لموسكو بالكف عن استهداف فصائل المعارضة السورية.

من جهتها، قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بعيد القمة الرباعية حول أوكرانيا إنه جرى التأكيد على أن "تنظيم الدولة هو العدو الذي يتعين قتاله".

وكانت طائرات روسية قصفت منذ الأربعاء مقار ومعسكرات تدريب لفصائل تلقى بعضها تدريبا عسكريا بإشراف أميركي لمواجهة تنظيم الدولة.

ونقل مراسل الجزيرة في باريس نور الدين بوزيان -في وقت سابق الجمعة- عن مصادر إعلامية مقربة من الرئاسة الفرنسية قولها إن المحادثات بين هولاند وبوتين لأكثر من ساعة لم تسمح بتقريب وجهات النظر في ما يتعلق بتسوية الأزمة السورية القائمة منذ 2011 عبر إرساء حكم انتقالي.

وأضاف أن هولاند وضع قبل القمة ثلاثة شروط للانضمام لتحالف دولي مع روسيا، وهي تحييد الرئيس بشار الأسد عن السلطة مع الإبقاء على النظام في إطار حل سياسي محتمل، وكف النظام عن استهداف المدنيين بواسطة البراميل المتفجرة والأسلحة الكيميائية، واقتصار الضربات الروسية في سوريا على تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة.

وبعد المحادثات الثنائية بينهما، انضم الرئيسان الفرنسي والروسي إلى الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في قمة رباعية حول الأزمة الأوكرانية.

وقالت الرئاسة الروسية إن القادة المشاركين في قمة باريس أكدوا مجددا التزامهم باتفاق مينسك -عاصمة روسيا البيضاء- الذي نص على وقف القتال في شرق أوكرانيا.

من جهته، قال الرئيس الأوكراني إنه يتعين على روسيا العمل أكثر كي تُلغى العقوبات المفروضة عليها من الغرب الذي يتهمها بإذكاء الصراع في شرق أوكرانيا.

وأضاف أن تلك العقوبات ستتعزز في حال أصر الانفصاليون في شرق أوكرانيا على إجراء انتخابات محلية في المناطق الخاضعة لهم في 18 من الشهر الحالي.

المصدر : الجزيرة + وكالات