أعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون الاثنين عن إستراتيجية جديدة لمكافحة التطرف تشمل منع السفر إلى بؤر التوتر مثل سوريا، بيد أنها أثارت انتقادات من مسلمي بريطانيا، وحتى من داخل حزب المحافظين الحاكم.

ومن بين الإجراءات الواردة في خطة كاميرون تسهيل مصادرة جوازات سفر قاصرين لمنعهم من الالتحاق بتنظيمات توصف بالجهادية مثل تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.

وتضم الإجراءات المعلن عنها منع من تتم إدانتهم بأعمال إرهابية أو أنشطة متطرفة من العمل مع أطفال أو أشخاص يمكن التأثير عليهم بأفكار تنطوي على التطرف.

وقال كاميرون في تدوينة بصفحته الخاصة في موقع فيسبوك الاثنين إنه يتعين مواجهة من وصفهم بالإسلاميين المتطرفين الذين يهددون أمن بريطانيا وثقافة التعايش بين الأعراق فيها، كما يهددون ديمقراطيتها.

وتمكن قاصرون بريطانيون -بينهم فتيات هذا العام- من السفر إلى سوريا للالتحاق بتنظيم الدولة، في حين أوقفت السلطات التركية آخرين قبل أن يعبروا إلى الأراضي السورية. وتقول السلطات البريطانية إن أكثر من سبعمئة بريطاني سافروا إلى سوريا والعراق للقتال هناك، وعاد ثلاثمئة منهم.

ويفترض أن تمهد الإجراءات الواردة في خطة كاميرون لإصدار قانون لمكافحة التطرف قبل نهاية العام الحالي.

وكانت بريطانيا أصدرت في فبراير/شباط من العام الحالي قانونا جديدا لمكافحة الإرهاب ينص على إجراءات لمكافحة التطرف، ويعطي السلطات المحلية والمدارس والجامعات مسؤوليات جديدة لمحاربة الأفكار المتشددة.

وكان كاميرون قال مطلع أكتوبر/تشرين الأول الحالي في مؤتمر لحزبه بمدينة مانشستر إنه عازم على القضاء "نهائيا" على التطرف.

في الأثناء، رأى مجلس مسلمي بريطانيا -وهو أكبر منظمة إسلامية للبريطانيين المسلمين- أن الإستراتيجية التي وضعتها حكومة ديفد كاميرون قد تأتي بنتائج عكسية. وقال الأمين العام للمجلس شجاع شافي إن هذه الإستراتيجية قد تعزز الانطباع لدى المسلمين في بريطانيا بأنهم أمام خيار لإثبات ولائهم لبريطانيا.

كما عبر نواب في حزب المحافظين -الذي يقوده كاميرون- عن عدم ارتياحهم التام للإجراءات التي أعلن عنها رئيس الوزراء لمكافحة التطرف في البلاد.

المصدر : وكالات