أصدر الرئيس الأميركي باراك أوباما الأحد مذكرة رئاسية لإدارته يطالبها فيها باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة استعدادا لوفاء واشنطن بالتزاماتها بموجب الاتفاقية النووية المبرمة مع إيران, بينما أعلن الاتحاد الأوروبي أنه اعتمد الإطار القانوني لرفع كل العقوبات التي يفرضها على طهران.

وفوض الرئيس وزير خارجيته للإشراف على تلك الإجراءات، التي من المقرر أن تدخل حيّز التنفيذ بعد صدور إعلان من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يؤكد وفاء طهران بجميع التزاماتها وفقا للاتفاقية.

وتتضمن تلك الإجراءات رفع العقوبات المفروضة على إيران بسبب برنامجها النووي بما يتماشى مع القانون الأميركي. وأوضحت مراسلة الجزيرة بواشنطن وجد وقفي أن العقوبات الأميركية على إيران تتداخل، منها ما يتعلق بالملف النووي وأخرى متعلق بملف حقوق الإنسان ودعم "الإرهاب".

وقالت إن إيراد شرط "تماشي رفع العقوبات مع القانون الأميركي" يعني فعليا العقوبات المتعلقة فقط بالملف النووي، وهو ما يعني استثناء غيرها من العقوبات، مما يصعب على الشركات والمستثمرين الفصل بينها، مشيرة إلى أن دبلوماسيين أميركيين يعتقدون أن إيران تحتاج إلى ستة شهور للوفاء بالتزاماتها المتعلقة بملفها النووي.

من جهته، قال وزير الخارجية جون كيري في بيان الأحد "إن هذا اليوم مهم لنا جميعا، ومرحلة أولى حاسمة في العملية الهادفة للتأكد من أن البرنامج النووي الإيراني سلمي بحت".

البدء الفعلي برفع العقوبات قد يستغرق ستة شهور (الفرنسية)

إجراءات أوروبية
من جهتها، أعلنت مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني أن الاتحاد اعتمد الإطار القانوني لرفع كل العقوبات التي يفرضها على إيران طبقا للاتفاق النووي الموقع في يوليو/ تموز الماضي، إلا أن هذا الإجراء لن يصبح فاعلا إلا بعد أن تكون طهران قد التزمت بكل ما هو متوجب عليها.

وأبلغت إيران الوكالة الذرية أنها ستطبق البروتوكول الإضافي في معاهدة حظر الانتشار النووي، إحدى مراحل تطبيق الاتفاق التاريخي المبرم في فيينا يوم 14 يوليو/ تموز، حيث ستسمح طهران للوكالة بالقيام بعمليات مراقبة مكثفة للتحقق من الطبيعة السلمية لبرنامج إيران النووي، مقابل رفع العقوبات الدولية المفروضة على البلاد.

ويتوجب على إيران البدء بتفكيك قسم كبير من بناها النووية، وهي عملية قد تستغرق بضعة أشهر يمكن بنهايتها تعليق العقوبات الغربية، ومن مصلحة الإيرانيين الإسراع في تنفيذ هذه العملية لاستعادة عشرات مليارات الدولارات من الأموال المجمدة في مصارف أجنبية، وتغذية الاقتصاد الإيراني.

المصدر : الجزيرة + وكالات