قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن الاتحاد الأوروبي أدرك متأخرا جدا أهمية تركيا لإيقاف تدفق اللاجئين من سوريا إلى أوروبا، وذلك بعد اتفاق أوروبي لدعم أنقرة بنحو ثلاثة مليارات يورو في ملف اللاجئين.

ورأى أردوغان أن أوروبا لم تدرك حجم أزمة اللاجئين السوريين إلا حين انتشرت صور جثة الطفل أيلان كردي التي جرفتها المياه إلى شاطئ بوضروم التركية الشهر الماضي، بعد غرق قارب أقل أسرته التي كانت تحاول الوصول إلى اليونان.

وقال الرئيس التركي في مؤتمر بمدينة إسطنبول أمس الجمعة "حين غرق الطفل أيلان على شاطئ بوضروم بدؤوا يستخدمون تلك الصورة على الصفحات الأولى لمجلاتهم وبدؤوا يسألون أنفسهم".

وتابع "لكن منذ متى ونحن نصرخ وننادي؟ في تركيا وحدها الآن هناك 2.2 مليون سوري.. هناك أيضا ثلاثمئة ألف عراقي".

وأشار إلى أن تركيا أنفقت حتى الآن ثمانية مليارات دولار، متسائلا "ما حجم الدعم الذي قدمه لنا العالم؟ 417 مليون دولار؟".

عضوية الاتحاد الأوروبي
في الوقت نفسه، اتهم أردوغان الاتحاد الأوروبي بعدم الجدية في مفاوضات منح عضويته لتركيا، وقال إن "أمن واستقرار الغرب وأوروبا يتوقف على أمننا واستقرارنا.. لقد سلموا بذلك الآن".

وأضاف "إن كان الأمر غير ممكن بدون تركيا، فلم لا تضمون تركيا إلى الاتحاد الأوروبي؟ المشكلة واضحة لكنهم ليسوا منفتحين، ليسوا واضحين.. يقولون إننا ارتكبنا خطأ في حلف شمال الأطلسي فدعونا لا نرتكب نفس الخطأ في الاتحاد الأوروبي".

وجاءت تصريحات أردوغان بعدما أعلن قادة الاتحاد الأوروبي أمس أنهم اتفقوا مع تركيا على "خطة عمل" سيمنح الاتحاد من خلالها أنقرة دعما تصل قيمته إلى ثلاثة مليارات يورو (3.4 مليارات دولار) لتشجيع اللاجئين على البقاء في تركيا وتحسين ظروف معيشتهم.

كما وافق القادة الأوروبيون على التعجيل بخطوات يُنتظر أن تسمح للمواطنين الأتراك بالسفر إلى دول الاتحاد الأوروبي بدون تأشيرة دخول، وهو ما يراه كثير من الأتراك أهم من عضوية الاتحاد نفسها.

المصدر : رويترز