سَـلّطت الأوضاع المتوترة في الأراضي الفلسطينية المحتلة الضوء من جديد على الانحياز المستمر من وسائل الإعلام الأميركية إلى إسرائيل على حساب الطرف الفلسطيني.

ولا تختلف مقاربة معظم وسائل الإعلام الأميركية في التعاطي مع المادة الخبرية حينما يتعلق الأمر بإسرائيل، حتى لو كانت الصور صادمة للمشاهد المحايد.

ولا تميل هذه الوسائل لانتقاء الضيوف فحسب بل تعتمد أيضا على قاموس إخباري خاص.

ويقول الصحفي والمحلل السياسي سعيد عريقات إن هناك ابتعادا عن كلمات تعتبر استفزازية بالنسبة لإسرائيل، مثل كلمات الاحتلال ومقاومة الاحتلال، مشيرا إلى أن أي عمل يقوم به الفلسطينيون يسمى إرهابا حتى لو كان منفذه طفلا.

وبيّن عريقات أن عمليات الطعن في القدس والضفة الغربية تم التركيز عليها من قبل صحف محترمة مثل نيويورك تايمز.

ويستبعد المراقبون وجود لوبي إسرائيلي يضغط من الخارج بسبب وجود عناصر التحيز في البنايات الداخلية لكبرى المؤسسات الإعلامية الأميركية، بغض النظر عن ميلها الأيديولوجي.

وذكر المحلل السياسي مروان بشارة أن هناك تيارا صهيونيا قويا جدا داخل وسائل الإعلام الليبيرالية أو المحافظة.

من جهتهم يرى آخرون أن الخوف أو الجهل بالمنطقة يسهمان في ذلك التحيز أيضا، فضلا عن غياب الاحتجاجات وردود فعل القراء والمشاهدين العرب والمسلمين.

المصدر : الجزيرة