أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما أنه سيبقي 9800 جندي أميركي في أفغانستان خلال معظم العام 2016، وسيخفض العدد إلى 5500 جندي بنهايته، متراجعا بذلك عن تعهد سابق بسحب قواته من هناك.

وقال أوباما في إيجاز صحفي بواشنطن أمس الخميس "لقد قررت إبقاء موقفنا الحالي المكون من 9800 جندي في أفغانستان خلال معظم العام 2016"، مشيرا إلى أن "مهمتهم لن تتغير.. قواتنا ستواصل السعي لتنفيذ مهمتين محددتين كنت قد أشرت إليهما: تدريب القوات الأفغانية، ومطاردة القاعدة".

وأضاف "قررت أنه بدلا من التقليص إلى عدد يتواجد في السفارة (الأميركية في كابل) مع نهاية العام 2016، فسوف نبقي 5500 جندي في عدد قليل من القواعد، بما في ذلك بغرام وجلال آباد في الشرق وقندهار في الجنوب".

قواعد عسكرية
واعتبر أوباما أن الوجود في هذه القواعد سيتيح "الحضور والتواصل الذي تحتاجه قواتنا لتنفيذ مهمتها"، في حين أكد البيت الأبيض أن هذه القوات "ليس لها دور قتالي ولا تقوم بدوريات عسكرية في أرجاء البلاد".

أوباما يعلن قرار تأخير الانسحاب بين عدد من كبار المسؤولين (أسوشيتد برس)

ووفق الخطط السابقة، كانت الولايات المتحدة تسعى لخفض عدد قواتها في أفغانستان إلى نحو ألف جندي فقط بحلول نهاية 2016. وكان أوباما قد عمل منذ توليه مهام منصبه عام 2009 على خفض عدد القوات الأميركية هناك من مئة ألف جندي إلى نحو عشرة آلاف.

ورحب حلف شمال الأطلسي (ناتو) بقرار أوباما، إذ وصف أمينه العام ينس ستولتنبرغ في بيان صحفي هذا القرار بالمهم، وقال إنه "يمهد الطريق لوجود مستمر من جانب الحلف في أفغانستان، وإنه يدل على الالتزام المستمر من قبل الحلف وشركائه نحو أفغانستان".

وأضاف أن "التحالف سيتخذ خلال الأسابيع المقبلة قرارات رئيسية بشأن الوضع المستقبلي لبعثة الدعم الحازم (العاملة في أفغانستان)، وستكون للولايات المتحدة فيها مساهمة كبيرة وستشكل عاملا مهما".

وبحسب البيان فإن قوات الأمن الأفغاني تواصل تنفيذ مسؤولياتها الأمنية في بيئة "صعبة للغاية". وقد صعدت حركة طالبان هجماتها في الآونة الأخيرة، وتمكنت من السيطرة لبضعة أيام على مدينة قندوز الإستراتيجية في شمال البلاد قبل الانسحاب منها.

المصدر : الجزيرة + وكالات