أعلنت المحكمة الجنائية الدولية أن مدعيتها فاتو بنسودة طلبت من قضاة المحكمة الموافقة على بدء تحقيق حول الحرب الخاطفة التي جرت في أغسطس/آب 2008 بين جورجيا وروسيا للسيطرة على أوسيتيا الجنوبية.

وقالت المحكمة التي يطلب منها للمرة الأولى النظر في نزاع غير أفريقي في بيان الثلاثاء, إن المدعية طلبت من القضاة الموافقة على فتح تحقيق في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المزعومة، موضحة أن التحقيق يشمل المدة الممتدة من الأول من يوليو/تموز إلى العاشر من أكتوبر/تشرين الأول 2008.

وكانت بنسودة أعلنت الخميس أنها تريد طلب فتح تحقيق، وهذا ما فعلته رسميا, وإذا قُبل طلب بنسودة فسيكون ذلك أول تحقيق للمحكمة في نزاع خارج أفريقيا.

وتواجهت روسيا وجورجيا في أغسطس/آب 2008 في حرب خاطفة استمرت خمسة أيام للسيطرة على منطقة أوسيتيا الجنوبية الجورجية الانفصالية, وانتهى النزاع بانتصار موسكو التي اعترفت بعد ذلك باستقلال هذه المنطقة.

وأوقع النزاع مئات القتلى وتسبب في نزوح أكثر من 120 ألف شخص بحسب حصيلة ضحايا أصدرتها مفوضية الأمم المتحدة العليا للاجئين في أغسطس/آب 2008.

أعمال نهب
وتحدث مكتب المدعية في تقرير صدر في 2014 عن أعمال نهب وإحراق وتدمير "لطرد هذا الجزء من السكان من أراضي أوسيتيا الجنوبية إلى مناطق خاضعة للسلطات الجورجية".

وقال إنه من أغسطس/آب إلى آخر أكتوبر/تشرين الثاني على الأقل أقدمت قوات أوسيتيا الجنوبية بشكل ممنهج على ضرب وقتل ومحاولة تخويف أشخاص من أصول جورجية.

وأجبر ما يقارب 19 ألفا من أصول جورجية على النزوح، ودمر أكثر من خمسة آلاف مسكن، حسب التقرير الذي أشار إلى أن عدد السكان الجورجيين في هذه المنطقة انخفض بنسبة 75%.

كما قتل بين 51 و113 مدنيا من أصل جورجي في إطار هذه الحملة التي قامت بها فعليا سلطات أوسيتيا الجنوبية بتورط محتمل من أفراد القوات المسلحة الروسية, كما تريد المدعية التحقيق في هجمات استهدفت جنودا مكلفين بحفظ السلام من قبل القوات الجورجية والقوات الأوسيتية الجنوبية على حد سواء.

وتجري هيئة الاتهام منذ 2008 دراسة تمهيدية للوضع في جورجيا, وقالت بنسودة إنها تقدمت بطلبها بعد "تعليق" الإجراءات الوطنية التي أُطلقت في جورجيا.
 
وجورجيا من الدول الموقعة على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، لذلك تملك هذه الهيئة صلاحية النظر في جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية أو جرائم إبادة ترتكب على أراضي البلاد أو من قبل رعاياها.

المصدر : الفرنسية