أفاد مصدر عسكري باستمرار المعارك بين القوات الدولية في أفريقيا الوسطى وحركة سيليكا في اليوم الثاني لعملية عسكرية ضد مواقع عناصر الحركة بمنطقة سيبوت سقط فيها عدد من القتلى.

وقال المصدر لوكالة الصحافة الفرنسية إنه قد سُمع إطلاق نار غزير من أسلحة رشاشة بمنطقة سيبوت (على بعد نحو 180 كلم إلى شمال العاصمة بانغي) حيث بدأت القوات الدولية عملية ضد عناصر سيليكا لدحرهم.

وأضاف المتحدث ذاته أن المعارك أسفرت عن سقوط قتلى، بيد أنه لم يكن بوسعه تقديم حصيلة ضحايا محددة.

وأوضح أن العملية التي يقوم بها جنود فرنسيون وقوات الأمم المتحدة، تهدف إلى إرغام عناصر سيليكا على العودة إلى مواقعهم في كاغا بندورو التي كانوا قد غادروها الشهر الماضي في محاولة للنزول إلى بانغي.

وأشار المصدر إلى أن هذه العناصر تمكنت خلال الأيام الأخيرة من الالتفاف على إجراءات قوة الأمم المتحدة واقتربت من سيبوت، وهو ما برر العملية العسكرية الجارية.

انتشار غير مألوف
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن عدد من السكان في سيبوت أنهم سمعوا إطلاق نار غزير في ضواحي سيبوت، وشاهدوا انتشارا غير مألوف للقوات الدولية بالمنطقة.

وأكد بعضهم أن المواجهات تقع خارج سيبوت، مشيرين إلى أن سكان المدينة اختبؤوا في الأدغال للاحتماء من القصف، وتجنب حدوث مواجهات في الوسط.

وقبل أيام دعت الرئيسة المؤقتة لأفريقيا الوسطى كاترين سامبا بانزا لإصدار تفويض أقوى لبعثة الأمم المتحدة ببلادها، ونزع أسلحة المليشيات والمتمردين بعد مقتل العشرات.

وشهدت بانغي أواخر سبتمبر/أيلول الماضي أعمال عنف أسفرت عن مقتل نحو 36 على الأقل، فضلا عن تهجير قرابة 30 ألفا خلال أيام.

واستولت حركة سيليكا التي تأسست عام  2012 على السلطة في مارس/آذار 2013 عقب الإطاحة بالرئيس فرنسوا بوزيزي، لتدخل البلاد في أسوأ أزمة تواجهها منذ استقلالها في 1960، ترجمت إلى مجازر جماعية بين المسيحيين والمسلمين.

وأجبر زعماء الحركة -التي تشكلت أغلبها من المسلمين- على الاستقالة في ظل ضغوط دولية في يناير/كانون الثاني 2014.

المصدر : وكالات