توالت ردود الفعل الدولية والعربية المنددة بالتفجيرين الداميين اللذين وقعا صباح أمس قرب محطة للقطارات في العاصمة التركية أنقرة وأوقعا 95 قتيلا وأكثر من 246 جريحا، وأعرب العديد من قادة الدول والمسؤولين عن وقوفهم مع تركيا حكومة وشعبا في وجه الإرهاب، واصفين الهجوم بالوحشي والشنيع وغير الإنساني.

فقد أدان الرئيس الأميركي بارك أوباما -في اتصال هاتفي مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان- التفجيرين ووصفهما بالهجومين الشنيعين، وأكد استمرار وقوف بلاده إلى جانب تركيا في مكافحة الإرهاب ومواجهة التحديات الأمنية في المنطقة. كما دعت الخارجية الأميركية الأتراك إلى الالتزام بالسلام والاتحاد في مواجهة الإرهاب.

كما أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس وزرائه ديميتري مدفيدف عن أسفهما جراء الهجومين الإرهابيين، واعتبرهما بوتين -في تصريحات للتلفزيون الروسي- "محاولة تهدف إلى زعزعة الاستقرار في تركيا الصديقة والجارة"، كما اعتبر وقوع التفجيرين قبل إجراء الانتخابات عملية استفزازية واضحة.

من جانبه، قدم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون تعازيه لعائلات الضحايا والحكومة والشعب التركي، وقال في بيان له إنه "يتوقع أن يتم تقديم مرتكبي هذه الأعمال الإرهابية إلى العدالة، على وجه السرعة".

واعتبر رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك أن "الهجوم الوحشي في أنقرة، يمثل لحظة حساسة بالنسبة لتركيا والمنطقة"، مؤكدا وقوف الاتحاد الأوروبي إلى جانب تركيا وشعبها والسلطات في جهودها للمصالحة ومكافحة الإرهاب.

ودعت الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني والمفوض في سياسة الجوار الأوروبية وتوسيع المفاوضات يوهانس هان -في بيان مشترك- "الشعب التركي وجميع القوى السياسية للوقوف صفا واحدا ضد الإرهابيين وكل من يحاول زعزعة استقرار هذا البلد الذي يواجه العديد من التهديدات".

وندد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ينس شتولتنبرغ -في بيان له- بشدة بالتفجيرين. كما وصف الرئيس الإيطالي سيرجو ماتاريلا تفجيري أنقرة بالعمل الجبان. كما صدرت تنديدات مماثلة من فرنسا واليونان وألمانيا وإسبانيا وبلجيكا والنمسا وأرمينيا والبوسنة ورومانيا وإيران.

video

تنديد عربي
عربيا أكد الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز -خلال اتصال هاتفي أجراه مساء أمس مع الرئيس التركي- وقوف المملكة بجانب تركيا في محاربة الإرهاب، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية.

وأعربت دولة قطر عن "إدانتها واستنكارها الشديدين" للتفجيرين، وقالت وزارة الخارجية -في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية- "إن هذه الأعمال الإجرامية التي تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار وترويع الآمنين وقتل الأبرياء، تتنافى مع كافة القيم والأخلاق والمبادئ الإنسانية والشرائع السماوية". 

وصدرت إدانات مماثلة من الكويت والإمارات والبحرين والعراق والأردن وتونس والسلطة الفلسطينية. كما دانت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسسكو) التفجيرين، وطالبت المجتمع الدولي بإدانتهما.

وقد أدان الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية "التفجير الإرهابي"، وأكد في بيان "باسم الشعب السوري نقف إلى جانب الشعب التركي والدولة التركية في التصدي لكافة أعمال الإرهاب". وتقدم المجلس الثوري المصري بـ"خالص العزاء لكافة أبناء الشعب التركي وحكومتهم وممثليهم المنتخبين في ضحايا التفجير الإجرامي".

ونددت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالتفجيرين، وقال القيادي في حماس إسماعيل رضوان لوكالة الأناضول إن "المستهدف من وراء هذا العمل الإجرامي هو استقرار تركيا"، ودورها الداعم للشعب الفلسطيني والقدس، ودعم القضايا العادلة في المنطقة.

كما أدان الأزهر الشريف التفجيرين، وقال بيان له إن "مرتكبي هذه التفجيرات مجرمون تجردوا من أبسط معاني الرحمة والإنسانية وخالفوا بجريمتهم النكراء كل أحكام وقيم وتعاليم الدين الإسلامي الحنيف الذي يحرم إراقة الدماء وقتل الأبرياء الآمنين".

وأسفر الهجوم عن سقوط 95 قتيلا، فضلا عن 246 مصابا بينهم 48 حالتهم حرجة، بحسب آخر إحصاء صادر مساء أمس عن المنسقية العامة لرئاسة الوزراء التركية. كما أعلن رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو الحداد في تركيا ثلاثة أيام على أرواح ضحايا الهجوم.

المصدر : وكالات