شيعت تركيا ضحايا تفجيري أنقرة وسط احتجاجات حمّلت السلطات مسؤولية الانفجارين، اللذين صنفا بأنهما من أعنف الهجمات في تاريخ البلاد، في حين لم تعلن أي جهة مسؤوليتها.

وتجمع آلاف الأشخاص في العاصمة أنقرة لتشييع ضحايا تفجيري السبت، اللذين وقعا قرب محطة القطارات الرئيسية في المدينة، وأوقعا 95 قتيلا ونحو 250 جريحا.

ووقع التفجيران أمس السبت وسط تجمع حاشد لنشطاء موالين للأكراد قرب محطة القطارات الرئيسية في أنقرة قبل ثلاثة أسابيع من الانتخابات البرلمانية، مما أحدث صدمة في أرجاء البلاد.

وبدأ تشييع الضحايا تباعا في أنقرة وعدد من مدن البلاد، وكانت الحكومة التركية قد أعلنت حدادا رسميا على الضحايا لمدة ثلاثة أيام، وتوعّدت بكشف الجناة سريعا وتقديمهم إلى العدالة.

وكانت السلطات التركية قد أعلنت حالة التأهب في الأجهزة الأمنية عقب التفجيرين الداميين في أنقرة صباح أمس تحسبا لأي تصاعد محتمل للأحداث وإمكانية وقوع اشتباكات أثناء تسليم جثامين الضحايا.

احتجاجات
وتجمع آلاف الأشخاص وسط العاصمة على مقربة من موقعي التفجيرين، ورفع عدد من المحتجين شعارات ضد السلطات التركية والرئيس رجب طيب أردوغان، بينما أغلقت الشرطة الطريق المؤدي إلى الحي الذي تقع فيه المباني الحكومية.

تشييع أحد ضحايا التفجيرين بالعاصمة أنقرة بمشاركة حشود ضخمة (رويترز)
وكان زعيم حزب الشعوب الديمقراطي صلاح الدين دميرطاش قد ألقى المسؤولية في الهجومين على الحكومة التركية التي هاجمها بشدة، وقال إن الهجوم هو جزء من الحملة نفسها التي فجرت مظاهرة للحزب في مدينة دياربكر في جنوب شرق البلاد عشية انتخابات يونيو/حزيران الماضي.

في المقابل، رفض رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو تصريحات دميرطاش التي تتهم الحكومة بالضلوع في الحادث، متهماً إياه بمحاولة زعزعة استقرار البلاد.

يذكر أن هذه الانفجارات تأتي قبل ثلاثة أسابيع من انتخابات تشريعية مبكرة ستشهدها البلاد في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وبالتزامن مع مواجهات دامية بين القوات التركية ومسلحي حزب العمال الكردستاني في مناطق جنوب شرق البلاد ذات الأغلبية الكردية.

المصدر : وكالات