أدان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشدة الهجوميْن الدامييْن اللذيْن تسببا بمقتل 86 شخصا وإصابة 186 آخرين، في أنقرة صباح اليوم السبت، وقال إنهما يستهدفان الوحدة والسلام.
 
وبينما دعا رئيس الوزراء لاجتماع أمني طارئ لبحث الهجوميْن، أكد أردوغان في بيان مكتوب صادر عن مكتبه أن "التضامن والعزم أفضل رد ذي معنى على الإرهاب" وقال إن من يقفون وراء الهجوم يهدفون لزرع الفرقة بين فصائل المجتمع.
 
ودعا رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو، عددا من المسؤولين بالأمن والصحة، إلى اجتماع طارئ بمقر رئاسة الوزراء على خلفية هجوميْ أنقرة الداميين اللذين أسقطا العشرات بين قتيل وجريح.

وذكر بيان، صادر عن رئاسة الوزراء، أن داود أوغلو دعا للاجتماع كلا من نائبه يالتشين آقدوغان، ورئيس جهاز الاستخبارات هاكان فيدان، ومدير الأمن العام جلال الدين لكه سيز، ومسؤولين بوزارتي الداخلية والصحة.

video

وبيّنت الوزارة في بيان لها أن الانفجاريْن وقعا الساعة العاشرة وأربع دقائق صباحا بالتوقيت المحلي (السابعة وأربع دقائق بتوقيت غرينتش) في الوقت الذي كان فيه الناس يتجمعون للمشاركة في تجمع حاشد يشارك فيه حزب الشعوب الديمقراطي الكردي ونقابات وهيئات المجتمع المدني.

وندد البيان بـ "الاعتداء الدنيء، الذي استهدف الديمقراطية والأمن في البلاد" مضيفًا أن جميع الوحدات المعنية بالحادث تواصل عملها، وأن الوزارة ستستمر في إعلام الرأي العام بالتطورات.

مساعدة وصدمة
من جهتهم، قال شهود عيان إن الانفجاريْن وقعا بفارق ثوان عن بعضهما بينما تجمع المئات للمشاركة في "مسيرة سلام" للاحتجاج على الصراع بين قوات الأمن التركية والمقاتلين الأكراد بجنوب شرق تركيا.

وقد أظهرت مشاهد مصوّرة لحظة وقوع الحادث، حيث هرع المشاركون في التجمع لمساعدة الجرحى، بينما كان مئات الأشخاص المصدومين يجوبون الشوارع المحيطة، ووُضعت الجثث في دائرتين على بعد عشرين مترا من بعضها بمنطقة الانفجارين.

على صعيد متصل، ذكرت وزارة الصحة، في بيان، أنها خصصت 56 سيارة إسعاف من أجل المساهمة في تقديم الإسعافات، ونقل المصابين، في وقت جهزت خمس مروحيات إسعاف، من أجل التدخل حال الحاجة لذلك.

جثث القتلى تناثرت بمكان التفجير الدامي (الأناضول)

تفريق المتظاهرين
وفي تطور متصل، أطلقت الشرطة التركية النار في الهواء لتفريق متظاهرين غاضبين حاولوا الاقتراب من محطة القطار في أنقرة.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن المتظاهرون هتفوا "شرطيون قتلة" عندما أبعدهم رجال الأمن.

يُذكر أن وقفا لإطلاق النار استمر عامين بين الحكومة وحزب العمال الكردستاني انهار في يوليو/تموز الماضي بعد تفجير استهدف تجمعا للأكراد قبالة الحدود السورية وهجمات على قوى الأمن والجيش تبناها حزب العمال الكردستاني، ومنذ ذلك الحين قتل نحو شخص في أعمال عنف واشتباكات تركز معظمها في الجنوب الشرقي من البلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات