أعلن رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك اليوم الجمعة أن القمة الأوروبية المرتقبة التي ستعقد في بروكسل في 12 فبراير/شباط المقبل ستخصص لمكافحة الإرهاب، وذلك على خلفية الهجوم الدامي على صحيفة شارلي إيبدو الفرنسية الذي أودى بحياة 12 شخصا، منهم ثمانية صحفيين.

يأتي ذلك بينما يشارك وزراء داخلية أوروبيون ووزير العدل الأميركي إريك هولدر في باريس الأحد في اجتماع بشأن الإرهاب بناء على دعوة وزير الداخلية الفرنسي برنار كازانوف.

وقال توسك في ختام لقاء مع رئيسة وزراء لاتفيا لايمدوتا سترويوما في العاصمة اللاتيفية ريغا "لقد تحدثت مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند مساء أمس الخميس، وأنوي تخصيص اجتماع رؤساء الدول والحكومات في 12 فبراير/شباط لبحث كيفية مواجهة الاتحاد الأوروبي تحديات مكافحة الإرهاب".

تعزيز الأمن
وأضاف أن "الإرهاب ضرب أوروبا"، وذلك بعد يومين على الهجوم "الهمجي" ضد الصحيفة الفرنسية الساخرة الذي أوقع 12 قتيلا.

وتابع "الاتحاد الأوروبي لا يمكنه القيام بكل شيء، لكن يمكنه أن يساهم في تعزيز أمننا"، وذكّر خصوصا بإنشاء مذكرة توقيف أوروبية بعد اعتداءات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

كما أكد رئيس المجلس الأوروبي على ضرورة القيام بالمزيد من الإجراءات، داعيا البرلمان الأوروبي إلى "تسريع عمله بشأن "اقتراح نظام سجل أسماء الركاب الذي يمكن أن يساعد على رصد تحركات أشخاص خطيرين".

يشار إلى أن مشروع إنشاء سجل أوروبي للمعلومات بشأن ركاب طائرات مجمد منذ 2011 من قبل البرلمان الأوروبي الذي سيعقد الأسبوع المقبل جلسة عامة له في ستراسبورغ.

وكانت مسؤولة السياسية الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني قد أعلنت أمس الخميس أن "من الضروري" اعتماد هذا الإجراء.

كازنوف: المؤتمر يهدف إلى إبراز التضامن مع فرنسا ورفض الإرهاب (أسوشيتد برس)

مؤتمر دولي
وتحتضن العاصمة الفرنسية باريس بعد غد الأحد مؤتمرا دوليا بشأن محاربة الإرهاب يحضره وزراء داخلية دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

وقال وزير الداخلية الفرنسي برنارد كازنوف أمس الخميس في تصريحات صحفية إن المؤتمر يهدف إلى إبراز التضامن مع فرنسا ورفض الإرهاب، وبحث سبل التصدي لهذه الظاهرة في إطار أوروبي جماعي.

وأوضح كازنوف أن المؤتمر سيشارك فيه نظراؤه من الدول الأوروبية المعنية بشكل كبير بالإرهاب، وأيضا المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية ديمترس أفراموبولوس، ومنسق مكافحة الإرهاب في الاتحاد الأوروبي جيل دي كيرشوف، كما سيحضره وزير العدل الأميركي إيريك هولدر، ووزير الأمن الداخلي الأميركي جيه جونسون.

وأشار مصدر في وزارة العدل الأميركية في وقت سابق أمس الخميس إلى أن المؤتمر سيتضمن مناقشة التهديدات الإرهابية المطروحة والمقاتلين الأجانب ومواجهة التطرف العنيف.

يذكر أن دولا غربية شددت إجراءاتها الأمنية حول المؤسسات الحساسة في أعقاب الهجوم على الصحيفة الفرنسية الساخرة أول أمس الأربعاء، والذي اعتبر الأكثر دموية في تاريخ البلاد منذ أربعة عقود. 

المصدر : الجزيرة + الفرنسية