أدان وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف الأربعاء أعمال العنف أو التدنيس التي تعرضت لها مساجد في مناطق متفرقة في البلاد بعد الهجوم الدامي على صحيفة شارلي إيبدو، وأضاف أنه لا توجد علاقة حتى الساعة بين الهجوم على الصحيفة وبين إطلاق النار الخميس جنوب العاصمة باريس الذي أودى بحياة شرطية.

وأضاف كازنوف في تصريحات صحافية قائلا "لن نسمح بأي عمل أو تهديد يطال دور عبادة، كما لن نسمح بأي عمل عدواني ضد فرنسيين على خلفية أصولهم أو ديانتهم".

ومنذ مساء الأربعاء تعرضت مساجد لهجمات دون وقوع ضحايا وفقاً لمصادر قضائية، ويشتبه أن يكون لبعضها علاقة بالهجوم على الصحيفة الساخرة، ففي مان (غرب) ألقيت ثلاث قنابل يدوية على مسجد، وفي فيل فرانش سور سون (شرق) وقع انفجار أمام محل شاورما قريب من مسجد المدينة.

وفي مدينة بواتييه (وسط غرب) تم إيقاف رجل بعد أن كتب على بوابة مسجد "الموت للعرب"، وفي بورغوان جاليو (شرق) تعرض طالب في السابعة عشرة من عمره من أصول مغاربية للضرب ولشتائم عنصرية من مجموعة مكونة من خمسة أشخاص أثناء دقيقة الصمت أمام مدرسته، وفق إفادات الشرطة.

video

خشية
وأعرب ممثلون عن الجالية المسلمة في فرنسا عن خشيتهم من ردود فعل انتقامية عقب هجوم شارلي إيبدو، ودعا ممثلو مسلمي فرنسا أئمة مساجد في البلاد إلى "إدانة أعمال العنف والإرهاب بأشد الحزم" أثناء خطبة الجمعة. وقد وزعت وزارة العدل الفرنسية اليوم الخميس منشورا تطلب فيها من محاكم البلاد رفع تقارير عن وقوع أعمال عنف مرتبطة بكراهية الإسلام.

وكانت الشرطة الفرنسية قد نقلت عن أحد الناجين من الهجوم على الصحيفة قوله إن المهاجمين ظهروا في قاعة اجتماع أسرة تحرير الصحيفة وهم يهتفون: "انتقمنا للنبي محمد (...) الله أكبر".

من جانب آخر، قال وزير الداخلية الفرنسي إن المعطيات المتوفرة حاليا لا تشير إلى علاقة بين الهجوم على شارلي إيبدو وبين إطلاق النار الذي وقع جنوب باريس وأدى لمقتل شرطية وإصابة موظف بلدي.

وأوضحت الشرطة الفرنسية أن المسلح الذي أطلق النار -ويجري البحث عنه- كان يرتدي سترة واقية من الرصاص ويحمل رشاشا، وقد فتح النار بُعيد الساعة السابعة صباحا -بالتوقيت العالمي- على عناصر من الشرطة البلدية. وقد كلف قضاة متخصصون في مكافحة الإرهاب بالتحقيق في إطلاق النار.

المصدر : الجزيرة,الفرنسية