أقر الجيش الأميركي للمرة الأولى بأن غارات التحالف الدولي على تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق قد تكون أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين, لافتا إلى أنه بدأ تحقيقات بشأن بعض الحالات.

وأوضح المتحدث باسم وزارة الدفاع (البنتاغون) جون كيربي أن هذه التحقيقات تجريها القيادة الأميركية الوسطى, وقال إن خطر إصابة السكان المدنيين هو أمر يتم التعامل معه دائما بجدية وحرص كبير لتجنيب المدنيين الخطر في كل عملية.

وأفادت مصادر عسكرية أميركية بأن الجيش الأميركي بدأ 18 تحقيقا في هذا الخصوص بالعراق وسوريا، ولا تزال خمسة من هذه التحقيقات مستمرة، في حين تم وقف البقية لعدم كفاية الأدلة.

وأشار كيربي إلى أن البنتاغون يعتقد أن الضربات الجوية قتلت بضع مئات من "المتشددين"، لكنه أضاف أنه لم يتمكن من حصر جميع الضحايا وأن القتل لم يكن الهدف.

من جانبها، قالت شريل لوري المتحدثة باسم القيادة المركزية التي تشرف على القوات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط "نحن نطبق معايير صارمة جدا في عمليتنا للاستهداف، لمنع وقوع ضحايا من المدنيين في المقام الأول".

غير أن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن أفاد في نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي بأن الضربات الجوية لقوات التحالف أسفرت عن مقتل 32 مدنيا بينهم ستة أطفال وخمس نساء منذ 23 سبتمبر/أيلول 2014.

وأكد البنتاغون أن الولايات المتحدة نفذت 1350 غارة جوية ضد تنظيم الدولة حتى ليل الاثنين، منها 687 غارة في العراق و663 غارة في سوريا، ونفذ شركاؤها في التحالف 309 هجمات، منها 237 في العراق.

يشار إلى أن الضربات الجوية بدأت في أغسطس/آب الماضي بعد أن استولى تنظيم الدولة على أجزاء في شمال غرب العراق وطلبت بغداد مساعدة أميركية.

 وأجاز الرئيس الأميركي باراك أوباما استخدام أكثر من ثلاثة آلاف عسكري أميركي لتقديم المشورة والمساعدة للقوات العراقية وتدريب 12 كتيبة عراقية، بينها ثلاث من قوات البشمركة الكردية.

كما وافق على مهمة للجيش الأميركي بتدريب قوة "معتدلة" من المعارضة السورية المسلحة وتزويدها بالعتاد لقتال تنظيم الدولة.

المصدر : الجزيرة + وكالات