قال رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون اليوم الأحد إنه يود أن يقدم موعد الاستفتاء المقرر بشأن عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي من موعده الحالي في 2017، إذا أمكن ذلك.

وفي ظل الضغوط التي يتعرض لها من الأعضاء المشككين في الاتحاد الأوروبي من حزبه، وصعود شعبية حزب الاستقلال المعارض للاتحاد الأوروبي، فقد وعد كاميرون بإعادة التفاوض بشأن روابط بريطانيا مع التكتل المؤلف من 28 دولة، ومحاولة انتزاع بعض السلطات من بروكسل وإعادتها إلى لندن.

ويقول كاميرون إنه سيجري استفتاء في 2017 إذا ما فاز حزب المحافظين الذي يتزعمه في انتخابات وطنية يوم السابع من مايو/أيار المقبل.

وقال لمحطة بي بي سي "ينبغي أن يجرى الاستفتاء قبل نهاية 2017. إذا اعتقدت أن بإمكاننا القيام بذلك في وقت مبكر عن ذلك فسأكون سعيدا للغاية. فكلما استطعت أن أفي بهذا الالتزام بإعادة التفاوض والاستفتاء في وقت مبكر، كان ذلك أفضل". 

ومن المنتظر أن يناقش كاميرون خططه الإصلاحية -التي تشمل تقييد حصول المهاجرين من الاتحاد الأوروبي على مدفوعات الرعاية الاجتماعية- مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في لندن يوم الأربعاء.

وقال إن تلك الخطط ستتطلب تغييرا في معاهدة الاتحاد الأوروبي، لكن ميركل أوضحت أنها لن تسمح بتخفيف قواعد الاتحاد الأوروبي بشأن حرية تنقل العمال. 

من جهته، قال زعيم حزب الاستقلال نايجل فارغ لمحطة سكاي نيوز، إنه بموجب خطط كاميرون فإن الاستفتاء "نحي جانبا"، وإن قيامه بإعادة التفاوض تبدو "غير محتملة بدرجة كبيرة".

ويبدو أن انتخابات مايو/أيار المقبل ستكون من أكثر الانتخابات تقاربا في التاريخ البريطاني الحديث.

ويتخلف المحافظون بفارق ضئيل عن حزب العمال المعارض في أغلب استطلاعات الرأي، لكن كثيرا من المحللين لا يتوقعون فوز أي منهما بأغلبية مما قد يؤدي إلى ائتلاف آخر بين حزبين أو أكثر.

تبادل صفعات
وتبادل كاميرون -المنتمي لحزب المحافظين (يمين وسط) الذي يحكم بريطانيا بائتلاف مع الديمقراطيين الأحرار (يسار وسط) منذ 2010- الصفعات مع حزب العمال اليوم بشأن الاقتصاد والرعاية الصحية. 

ويقول حزب العمال إن حزب المحافظين اقترض أكثر مما ينبغي، ويهدف الآن إلى خفض عجز الميزانية أسرع مما ينبغي وأشد مما ينبغي، لأسباب أيديولوجية صرفة. 

حزب العمال انتقد تراجع الخدمات الصحية في ظل حكومة كاميرون (الأوروبية-أرشيف)

ويشير مؤيدو كاميرون إلى أن اقتصاد بريطانيا البالغ حجمه 2.5 تريليون دولار، خرج من أعمق ركود له منذ الحرب العالمية الثانية ليتمتع الآن بأسرع معدل نمو لأي اقتصاد متقدم.

وقال كاميرون "مبعث القلق الحقيقي عندي هو أننا إذا استدرنا الآن، وإذا عدنا إلى الأساليب السيئة لمزيد من الاقتراض ومزيد من الإنفاق ومزيد من الدين... فسوف نهدد فعلا الانتعاش الاقتصادي".

وأضاف أن التخفيضات الإضافية المقررة في الإنفاق العام "معتدلة ومعقولة ومنطقية"، في حين أن مقترحات حزب العمال ستعني مزيدا من الاقتراض وإضافة 13.5 مليار جنيه إسترليني (20.7 مليار دولار) إلى مدفوعات الفوائد على الديون بحلول نهاية فترة البرلمان القادم. 

وقال المتحدث باسم حزب العمال، تشوكا أومونا، إن التعليقات "مزاعم يائسة من رئيس وزراء يائس".

وكشف حزب العمال اليوم عن ملصقين لحملته الانتخابية ووثيقة من 27 صفحة تنتقد ما وصفه بأنه مستويات متراجعة في الخدمات الصحية الممولة من الدولة في ظل حكومة كاميرون، وحذر من أن التخفيضات المقررة للمحافظين ستلحق بتلك الخدمات مزيدا من الضرر.

وقال مسؤول الانتخابات في حزب العمال، دوغلاس ألكسندر، "جهازنا الصحي كما تعرفونه لن يستمر لخمس سنوات أخرى في ظل حكم ديفد كاميرون"، وأضاف "هذا سبب أن جهاز الصحة الوطني موجود على  بطاقة الاقتراع في هذه الانتخابات".

المصدر : رويترز