قالت رئيسة المفاوضين الحكوميين الفلبينيين أمس السبت، إن الاشتباكات الدامية التي حدثت بين الشرطة والمتمردين المسلمين الأسبوع الماضي تمثل "انتكاسة وقتية" لمباحثات السلام.

ودعت ميريام كورونيل فيرير إلى بذل الجهود لإبقاء عملية السلام في مسارها، محذرة من مغبة السيناريو البديل.

ووصفت الحكومة الفلبينية معارك الأحد الماضي التي عصفت بهدنة استمرت ثلاث سنوات، بأنها "مواجهة غير مواتية" حدثت أثناء محاولة الشرطة اعتقال اثنين من المسلحين المطلوبين لجآ إلى جبهة تحرير مورو الإسلامية.

وقُتل في تلك الاشتباكات 44 من مغاوير الشرطة.

وقالت ميريام فيرير في مؤتمر صحفي عقدته في العاصمة الماليزية كوالالمبور، "لقد وجهت لنا الحادثة انتكاسة وقتية"، ثم ناشدت المتمردين قائلة "من فضلكم ابقوا معنا في المسار، فالبديل الآخر لا يمكن تصوره ببساطة... لا أظن أننا نريد العودة إلى أجواء سبعينيات القرن الماضي".

وعقد وفدا الحكومة والمتمردين الفلبينيين مباحثات سلام في ماليزيا الجمعة بهدف التوقيع على بروتوكولات تقضي بتسليم جبهة تحرير مورو الإسلامية أسلحتها تأكيدا لالتزامها بعملية السلام التي توسطت فيها كوالالمبور.

وكان الجانبان قد أبرما اتفاقا في مارس/آذار 2014 يضع حداً لصراع أودى بحياة أكثر من 120 ألف شخص، وشرد مليونين آخرين، وأعاق نمو أحد أفقر المناطق في الفلبين رغم غناه بالموارد الطبيعية.

وقد ناشد الرئيس الفلبيني بنينو أكينو الأربعاء الماضي نواب البرلمان عدم التخلي عن خطة منح إقليم مورو المسلم في الجنوب الحكم الذاتي، وهي الخطوة التالية اللازمة لإنهاء تمرد دام نحو 45 عاما.

المصدر : رويترز