دعت رئيسة مفوضية الاتحاد الأفريقي نكوسازانا دلاميني زوما في افتتاح القمة الأفريقية إلى "رد حاسم وجماعي" من الدول الأفريقية ضد جماعة بوكو حرام، في حين تولى رئيس زيمبابوي روبرت موغابي -الذي سيبلغ قريبا الـ91 من العمر- الرئاسة الدورية للاتحاد.

وخلال القمة التي تضم رؤساء دول المنظمة وتستمر أعمالها اليوم وغدا في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، قالت دلاميني زوما إن "الإرهاب وعلى الأخص وحشية بوكو حرام حيال شعوبنا تشكل خطرا على أمننا الجماعي وقد انتشرت إلى المنطقة متخطية نيجيريا وتتطلب ردا جماعيا وفاعلا وحاسما".

من جهته قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي ألقى كلمة بعدها "نحن معنيون جميعا بوحشية بوكو حرام التي تشكل خطرا على السلام والأمن القومي (في نيجيريا) والإقليمي والدولي".

وكان مجلس السلام والأمن في الاتحاد الأفريقي دعا أمس إلى تشكيل قوة إقليمية في غرب أفريقيا قوامها 7500 مقاتل للتصدي لبوكو حرام التي سيطرت على مناطق في نيجيريا وتتوغل في الكاميرون مما يثير قلق الدول المجاورة وعلى رأسها تشاد والنيجر.

وتم إنشاء قوة إقليمية من حوالي ثلاثة آلاف عنصر في نهاية 2014 بين نيجيريا والكاميرون والنيجر وتشاد وبنين، غير أنها لم تباشر عملياتها بعد بسبب خلافات بين نيجيريا والدول المجاورة لها.

وذكرت رئيسة مفوضية الاتحاد الأفريقي بالنزاعات الأخرى التي تشهدها القارة في الصومال ومالي وليبيا وجنوب السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية.

التمسك بالحكم
من جانب آخر، دعا بان كي مون القادة الأفارقة "إلى عدم التمسك بالحكم" والتخلي عن مهامهم في نهاية ولايتهم. وأضاف أنه "لا يمكن أن يسمح المسؤولون الجدد لأنفسهم بتجاهل أمنيات وتطلعات الذين يمثلونهم".

وفي هذا الإطار، يرى مراقبون أن تعيين موغابي -الذي يحكم بلاده منذ استقلالها في 1980- على رأس الاتحاد الأفريقي يوجه إشارة سلبية من المنظمة بشأن قيمة الديمقراطية والحوكمة التي تقول إنها تدافع عنها.
 
ويشارك في هذه القمة إلى جانب الرؤساء الأفارقة والأمين العام للأمم المتحدة، ملك إسبانيا فيليب السادس، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس وزراء السويد ستيفان لوفين، وعدد كبير من وزراء خارجية الدول الآسيوية والأوروبية وأميركا اللاتينية.

المصدر : وكالات