قال مصدران من المتمردين الطوارق اليوم الأربعاء إن هجوما "انتحاريا" في بلدة تابانكورت المتنازع عليها بشمال مالي أدى إلى مقتل خمسة أشخاص على الأقل خلال الليلة الماضية.

وقال مصدر من الحركة الوطنية لتحرير أزواد -وهي حركة التمرد الرئيسية للطوارق- إن عددا من المفجرين الانتحاريين من مليشيا منافسة موالية للحكومة هاجموا مواقع الحركة، مما أدى إلى مقتل 13 شخصا، في حين ذكر مصدر ثان أن خمسة من مقاتلي الحركة لقوا حتفهم، وفقا لما نقلته وكالة رويترز.

واندلعت عدة معارك بين جماعات مسلحة متنافسة للسيطرة على تابانكورت هذا الشهر، الأمر الذي دفع بعثات حفظ سلام التابعة للأمم المتحدة لتنفيذ ضربات جوية ضد قوات متمردي الطوارق.

وكان يوم أمس الثلاثاء قد شهد مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ستة آخرين بمدينة غاو (شمال مالي) عندما أطلقت بعثة الأمم المتحدة في البلاد النار -حسب شهود- على متظاهرين غاضبين هاجموا مقرها بالحجارة وجرحوا اثنين من عناصرها.

بشار إلى أن هذا الحادث -الذي يعد انتهاكا لوقف إطلاق النار- يهدد بعرقلة محادثات السلام المقبلة في الجزائر بشأن مستقبل شمال مالي.

وكان تحالف من خمس مجموعات مسلحة في شمال مالي قد وافق في 13 ديسمبر/كانون الأول الماضي على مشروع اتفاق السلام الذي اقترحته الجزائر في المفاوضات مع سلطات مالي، واعتبر أنه يحقق "تقدما فعليا" في المفاوضات.

وتكافح حكومة باماكو الضعيفة من أجل استعادة سيطرتها على كل المناطق الشمالية للبلاد، حيث يوجد عدد من الجماعات الإسلامية والمسلحين المرتبطين بتنظيم القاعدة الذين سيطروا على المنطقة نهاية 2012 حتى طردتهم قوات فرنسية في 2013.

المصدر : وكالات