قال مسؤولون إن الدول الداعمة للمحكمة الجنائية الدولية ستتجاهل دعوة إسرائيل لها لوقف تمويل المحكمة رداً على تحقيق في ارتكاب جرائم حرب محتملة في الأراضي الفلسطينية.

ويحول الدعم المستمر من تلك الدول -التي تقدم أكثر من ثلث التمويل الذي تحصل عليه المحكمة- دون تعرض أنشطتها للشلل، بوصفها أول محكمة دائمة في العالم لجرائم الحرب.

ومن دون هذا الدعم المالي سيتعذر على المحكمة -التي تمر بضائقة مالية- دفع رواتب موظفيها، وهي التي أُنشئت لمحاسبة القادة العالميين على جرائم اقترفوها ومرت دون عقاب في بلدانهم.

وأثار ممثلو ادعاء المحكمة الدولية غضب إسرائيل هذا الشهر عندما قالوا إنهم سيفحصون أي جرائم ربما ارتكبت منذ يونيو/حزيران الماضي في الأراضي الفلسطينية، مما يمهد الطريق أمام توجيه اتهامات محتملة ضد إسرائيليين أو فلسطينيين.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان إن إسرائيل تسعى لإقناع الدول بوقف تمويلها للمحكمة التي وصفها بأنها "كيان سياسي". وأكد هو ومسؤولون إسرائيليون آخرون أن جهودهم تستهدف ألمانيا وكندا وأستراليا واليابان.

غير أن الحكومة الألمانية -وهي ثاني أكبر المتبرعين للمحكمة، إذ ساهمت بنحو عُشر ميزانيتها في 2014- قالت إنها "لا يمكن أن تتصور" قطع التمويل عنها.

وذكر مسؤولون فرنسيون وبريطانيون وإيطاليون -تحتل بلدانهم المراتب الثالثة والرابعة والخامسة في قائمة أكبر الدول المانحة للمحكمة- أن حكوماتهم لن تُغيِّر سياساتها في هذا الشأن.

أما كندا -وهي سابع أكبر ممولة للمحكمة- فقالت إنها لا تعيد النظر في سياستها في ضوء طلب ليبرمان.

المصدر : رويترز