أظهر استطلاع للرأي أجري في فرنسا أن قرابة نصف الفرنسيين أصبحوا يرون أن الإسلام بات أكثر انسجاما مع قيم البلاد مما كان عليه قبل سنتين، ولكن معظمهم ما زالوا يعتبرون الديانتين الأخريين التوحيديتين أفضل من الإسلام على هذا الصعيد.

وأفاد الاستطلاع الذي صدرت نتائجه اليوم الأربعاء بعد ثلاثة أسابيع من عملية شارلي إيبدو بأن 66% من الذين شملهم الاستطلاع يرون أن "الإسلام دين مسالم، مثله مثل الأديان الأخرى، وأن الحركات الجهادية انحراف عن هذا الدين".

ورأى الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة إيبسوس يومي 21 و22 يناير/كانون الثاني 2015 على عينة من 1003 أشخاص تفوق أعمارهم 18 عاما، لحساب صحيفة "لوموند" وإذاعة "أوروبا-1"، أن الأصوات المطالبة بعدم الخلط بين الإسلام والتطرف تزايدت في الأوساط السياسية والدينية بعد العملية التي استهدفت صحيفة شارلي إيبدو والمتجر اليهودي وأسفرت عن 17 قتيلا.

ورغم ذلك فإن ثلث الفرنسيين تقريبا ما زالوا يعتبرون أن "الإسلام يحمل في طياته رغم كل شيء بذور العنف وقلة التسامح، حتى لو أن رسالته الأساسية ليست كذلك"، رغم أن استطلاعا للرأي أجري قبل سنتين كشف أن ثلاثة فرنسيين من أربعة يعتبرون الإسلام دينا "غير متسامح" ولا ينسجم مع قيم المجتمع الفرنسي، في مقابل 26% أكدوا العكس وقتها.

ورغم هذا التحسن فإن الحوادث المعادية للمسلمين في فرنسا بلغت "الذروة" منذ العملية الأخيرة، كما قال المرصد الوطني المناهض للإسلاموفوبيا.

كما أن 90% من الفرنسيين يؤيدون مزيدا من القمع والتشدد حيال الأفكار الجهادية، إذ يقول نحو 90% إنهم يؤيدون "نزع الجنسية عن الفرنسيين الذين يذهبون إلى سوريا من أجل الجهاد"، ويعلن 89% أنهم يريدون "تقييد حرية الرأي على الإنترنت في حالة الترويج للأفكار الجهادية".

المصدر : الفرنسية