توصل متمردون سابقون من حركة سيليكا في أفريقيا الوسطى وعناصر مليشيات أنتي بالاكا المسيحية إلى اتفاق على وقف لإطلاق النار خلال محادثات في نيروبي لم توجه إلى سلطات أفريقيا الوسطى دعوة للمشاركة فيها، كما أعلن وسيط كيني اليوم الأربعاء.

وقد أجريت هذه المفاوضات التي بدأت في ديسمبر/كانون الأول الماضي بين اثنين من أبرز أطراف النزاع في أزمة أفريقيا الوسطى في أحد فنادق العاصمة الكينية بسرية تامة.

وفي تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية قال الرئيس السابق للجمعية الوطنية الكينية كينيث ماريندي إن "الطرفين توصلا إلى وقف لإطلاق النار، ووقف الأعمال العسكرية وإلى اتفاق على نزع السلاح وتسريح المقاتلين وإعادة الإدماج".

وأضاف ماريندي -وسيط الاتحاد الأفريقي في المفاوضات بين أطراف النزاع في أفريقيا الوسطى- إن الطرفين "توصلا إلى اتفاق أولي، لكنه لن يدخل حيز التنفيذ إلا بعد توقيعه رسميا".

وكان أحد مسؤولي الاتحاد الأفريقي قد قال لوكالة الصحافة الفرنسية في أديس أبابا أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي إنه ليس على علم بمفاوضات نيروبي، وأكد أن هذه المفاوضات لم تحصل على مباركة هذه المنظمة الأفريقية.

وكان متمردو سيليكا قد أطاحوا بالرئيس فرانسوا بوزيز واستولوا على السلطة في مارس/آذار 2013، لكنه تم طردهم في يناير/كانون الثاني من العام الماضي، بينما وافق مجلس الأمن الدولي في أبريل/نيسان الماضي على إرسال 12 ألف جندي من قوات حفظ السلام إلى البلاد إثر اندلاع مواجهات بين أنتي بالاكا وسيليكا.

ومنذ استقالة الرئيس السابق ميشيل جوتوديا -الذي وصل إلى الحكم على أكتاف حركة سيليكا- قتلت مليشيات أنتي بالاكا مئات المسلمين في العاصمة بانغي وخارجها، مما أجبر عشرات الآلاف من الأقلية المسلمة -التي تشكل تقريبا ربع سكان البلاد البالغ عددهم 4.6 ملايين وفقا لبعض التقديرات- على الفرار إلى دول الجوار.

وقد أكدت لجنة للتحقيق تابعة لمنظمة الأمم المتحدة أن المليشيات المسيحية في جمهورية أفريقيا الوسطى نفذت عملية تطهير عرقي بحق السكان المسلمين أثناء الحرب الأهلية الدائرة في البلاد، لكن لا يوجد دليل على وجود نية إبادة جماعية.

المصدر : الفرنسية