قتل ثلاثة أشخاص وأصيب ستة اليوم الثلاثاء بمدينة غاو (شمال مالي) عندما أطلقت بعثة الأمم المتحدة في البلاد النار -حسب شهود- على متظاهرين غاضبين هاجموا مقرها بالحجارة وجرحوا اثنين من عناصرها.

وقال مسؤول في مستشفى لوكالة الصحافة الفرنسية "في مشرحة غاو لدينا جثث ثلاثة متظاهرين على الأقل، منهم مَن قُتل بالرصاص"، مشيرا إلى "عدد كبير من المصابين بجروح خطيرة".

وقال الناطق باسم قوات الأمم المتحدة أوليفيي سالغادو إن المتظاهرين ألقوا زجاجات المولوتوف ورموا الحجارة على جنودها، فأصابوا اثنين من عناصرها بجراح، مما اضطر الجنود لإطلاق القنابل المدمعة على المتظاهرين، ولكن شهود عيان ذكروا لوكالة أسوشيتد برس أنهم شاهدوا الجنود يطلقون الرصاص الحي باتجاه المتظاهرين.

وأكد مسؤول في وزارة الأمن للوكالة -طالبا عدم كشف اسمه- "أن التوتر لا يزال على أشده في غاو بعد مقتل ثلاثة مدنيين كانوا بين المتظاهرين".

من جهته، نفى أرنو أكوجينو الرجل الثاني في بعثة الأمم المتحدة في مالي أن يكون جنوده قد أطلقوا النار على متظاهرين، وقال "حاصر المتظاهرون عناصرنا صباح (الثلاثاء)، ويمكنني القول إن أي عنصر من البعثة لم يفتح النار على متظاهرين، ولم تصدر أي أوامر باستخدام السلاح، أؤكد ذلك". وأضاف "إننا على اتصال وثيق بالسلطات المالية".

ووفقا لشهادات جمعتها الوكالة، فإن المتظاهرين الغاضبين -الذين تظاهروا أمس الاثنين في غاو أمام مقر البعثة وألقوا الحجارة على المبنى- حاولوا مهاجمته اليوم الثلاثاء.

وقال مصدر مستقل للوكالة في غاو "صعد شبان على سيارات تابعة للبعثة وألقى آخرون زجاجات حارقة على جنودها، كانت الأجواء متوترة جدا وسمع إطلاق نار".

وكان المتظاهرون يحتجون على التوصل في نهاية الأسبوع إلى اتفاق حول إنشاء "منطقة أمنية مؤقتة" في تبنكورت قرب غاو، حيث تسيطر المجموعات المسلحة المؤيدة لباماكو التي أوقعت المواجهات فيها مع المتمردين عددا من القتلى في الأسابيع الماضية، بينهم العديد من المدنيين.

وينص الاتفاق الذي نشرته البعثة ووقعه المتمردون في المجلس الأعلى لوحدة أزواد والحركة الوطنية لتحرير أزواد والفصيل الخصم للحركة العربية لأزواد، على وضع هذه المنطقة تحت السيطرة الحصرية لقوة الأمم المتحدة الضامنة "لحرية تنقل الأفراد والسلع".

وفي العشرين من يناير/كانون الثاني الحالي، دمرت مروحيات من البعثة آلية للمتمردين قرب تبنكورت "دفاعا عن النفس" بعد تعرض "عناصرها لإطلاق نار مباشر من أسلحة ثقيلة"، وفقا للبعثة. في انتهاك لحيادها بحسب المتمردين، مما أدى إلى سقوط سبعة قتلى وعشرين جريحا في صفوفها الجمعة.

وبعد هذه الضربة، نُظمت مظاهرات معادية للبعثة في كيدال، معقل المتمردين في شمال شرق مالي الأسبوع الماضي.

المصدر : وكالات