نددت واشنطن وأنقرة بأعمال العنف التي شهدتها مصر خلال اليومين الماضيين بالتزامن مع الذكرى الرابعة لثورة 25 يناير، في حين دعا الأمين العام للأمم المتحدة ومنظمة هيومن رايتس ووتش إلى إجراء "تحقيق فوري"، وسط تأكيد وزير الداخلية المصرية على أن بلاده "مستهدفة".

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جينفر ساكي، في موجز الوزارة من واشنطن، "ندين بشدة العنف الذي وقع خلال عطلة الأسبوع (الأحد) في مصر، سواء أكان ضد المتظاهرين السلميين أو ضد قوات الأمن".

وحثت ساكي السلطات المصرية على توفير بيئة آمنة تسمح للمصريين بالتعبير عن آرائهم بشكل حر وسلمي.

موقف ودعوة
من جهتها أفادت وزارة الخارجية التركية -في بيان لها يوم أمس- أن "متظاهرين سلميين نظموا مسيرات سلمية للاحتفال بذكرى الثورة، وأن الشرطة استخدمت القوة المفرطة وقتلت وأصابت واعتقلت العديد منهم"، مشيرة إلى أن تركيا تعرب عن حزنها الشديد إزاء تلك الأحداث.

وأضاف البيان أن "الشرطة المصرية داست فوق الحقوق الأساسية للإنسان ومبادئ الحرية، خلال تفريقها متظاهرين الأحد"، داعيا المجتمع الدولي إلى "تفهم الأحوال الجارية في مصر والوصول إلى حل شامل، ووقف نزيف الدم".

خلال اشتباكات بين مناصري الرئيس عبد الفتاح السيسي ومناهضيه بالقاهرة يوم الأحد
(الفرنسية
-غيتي)

وكان 25 متظاهرا قد قتلوا الأحد -وفقا للمرصد المصري للحقوق والحريات- في مظاهرات انطلقت بمناسبة الذكرى الرابعة لثورة يناير.

كما أشار المرصد في تقرير له إلى أن عدد المصابين في صفوف المتظاهرين تجاوز المائتين، منهم 81 في حالة خطرة، مقابل 17 إصابة في صفوف الشرطة والجيش، في حين قتل ثلاثة أشخاص في القاهرة خلال اشتباكات بين متظاهرين رافضين للانقلاب وقوات الأمن.

مطالبات ورد
على صعيد متصل، دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى إجراء "تحقيق فوري ومحايد في تلك الحوادث".

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوغريك لوكالة الأناضول "إن الأمين العام يؤكد دوما علي أن الحوار هو أفضل الطرق للمضي قدما في حل الخلافات".

من جهتها، طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش بضرورة إجراء تحقيق مستقل في الاستخدام المفرط للقوة تجاه المتظاهرين، مؤكدة وجود أدلة واضحة تثبت ضلوع قوات الشرطة في قتل المتظاهرين، وانتهاجها أسلوبا عنيفا في تفريق المظاهرات السلمية.

في المقابل، قال وزير الداخلية المصري محمد إبراهيم إن "مصر مستهدفة من الخارج ومن بعض القوى بالداخل (لم يسمها) لإسقاطها، وكل ذلك مرصود"، لافتا إلى أن "وزارة الداخلية جهة تنفيذية وليست جهة تشريعية، وأنهم ملتزمون بتنفيذ قانون التظاهر" الذي يمنع تنظيم مظاهرات دون أخذ موافقة مسبقة.

المصدر : الجزيرة + وكالات