فاز حزب "سيريزا" اليساري الراديكالي المناهض لسياسة التقشف بالانتخابات البرلمانية اليونانية، على الحزب المحافظ الحاكم، لكنه لم يحصل على نسبة المقاعد المطلوبة في البرلمان لتشكيل حكومة بمفرده، ما دفع زعيمه لإجراء مفاوضات مع أحزاب أخرى لتشكيل حكومة ائتلافية.

وأشارت إحصاءات وزارة الداخلية -بعد فتح 99.8% من صناديق الاقتراع- إلى حصول حزب "سيريزا" على 36.34% من الأصوات، ليفوز بـ149 من مقاعد البرلمان الثلاثمائة، في الانتخابات النيابية المبكرة، التي أجريت أمس الأحد.

وينتظر أن يؤدي زعيم الحزب أليكسيس تسيبراس اليمين اليوم ليكون أصغر رئيس للوزراء سنا في اليونان منذ 150 عاما.

البحث عن دعم
وبهذه النتائج، بقي حزب "سيريزا" دون الأكثرية المطلقة ما يلزمه البحث عن جهات تدعمه في المستقبل، حيث يجري زعيم الحزب مفاوضات مع أحزاب أخرى لتشكيل حكومة ائتلافية.

ووفق النتائج التي أعلن عنها، فإنه لا يمكن لأي من الأحزاب الفائزة بمقاعد في البرلمان تشكيل الحكومة، لعدم استحواذ أي منها على أكثر من نصف مقاعد البرلمان (151 مقعدا على الأقل).

ومن المنتظر أن يكلف رئيس البلاد، كارلوس بابولياس، رئيس حزب "سيريزا" بتشكيل الحكومة، ليبدأ الأخير مشاوراته من أجل تشكيل حكومة ائتلافية.

ويبرز حزبان يمكن لـ"سيريزا" التحالف معهما، لكنهما مختلفان جدا: حزب "بوتامي" (النهر) من وسط اليسار المؤيد لأوروبا، وحزب "اليونانيون المستقلون" القومي. وسبق أن أعرب كل من الحزبين عن رفضه المشاركة بحكومة تشمل الحزب الآخر.

 
video

وفي سياق متصل بدأ زعيم حزب اليونانيين المستقلين بانوس كامينوس محادثات ائتلاف مع تسيبراس، في مقر حزب "سيريزا" في أثينا.

ومن المتوقع كذلك أن يجري تسيبراس محادثات مع رئيسي حزبين آخرين هما حزب "بوتامي" الذي يمثل تيار الوسط وحزب "كي كي إتش" الشيوعي، في إشارة إلى أنه قد يتطلع لدعمهما حتى وإن لم ينضما إلى ائتلاف رسمي.

فوز ووعود
وكان الزعيم اليساري تسيبراس قد قال فور إعلان فوزه إن "الشعب اليوناني كتب التاريخ" وأنه "يترك التقشف وراءه".

وذكر تسيبراس، أمام الآلاف من أنصاره الذين تجمعوا في باحة جامعة أثينا، أن حكم الشعب اليوناني يعني نهاية الترويكا، وهي الهيكلية التي تشرف على خطة إنقاذ الاقتصاد اليوناني بقيادة الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي.

من جهتها، قالت مستشارة ألمانيا أنجيلا ميركل إنها تتوقع من حكومة اليونان الجديدة الوفاء بالتزاماتها على مستوى الإصلاحات الاقتصادية. كما وجهت لندن المطالب ذاتها إلى أثينا.

المصدر : الجزيرة + وكالات