أدى زعيم حزب سيريزا المناهض لإجراءات التقشف في اليونان أليكسيس تسيبيراس (40 عاما) اليمين الدستورية اليوم رئيسا لوزراء البلاد، ليكون أصغر شخص يتولى هذا المنصب في تاريخ هذا البلد.

وكسر تسيبيراس التقليد المتبع بأداء القسم الديني حيث اختار أداء القسم المدني متعهدا بـ"خدمة مصالح الشعب اليوناني دائما".

وخلف فوز تسيبراس برئاسة وزراء اليونان ردود فعل متباينة في أوروبا. وكان أحدث هذه الردود أن أعربت ألمانيا عن قلقها من هذا الفوز الذي ربما يؤدي إلى إعادة النظر في السياسة الأوروبية التي دعت إليها برلين والمبنية على الإصلاحات البنيوية والتقشف المالي.

احترام الالتزامات
وقال المتحدث باسم المستشارة الألمانية شتين زايبرت في مؤتمره الصحافي الدوري إن أنجيلا ميركل تنتظر من رئيس الوزراء اليوناني الجديد الذي ستهنئه "لدى تعيينه" أن "يحترم الالتزامات" التي اتخذتها الحكومات السابقة.

وفي بروكسل حذر الاتحاد الأوروبي اليونان من أن مكانها في حزام اليورو في خطر إذا لم تف بالتزاماتها بالتقشف وسداد الديون.

من جهة أخرى، دعا حزب دي لينكي الألماني اليساري المتطرف إلى "ربيع أحمر أوروبي" عبر رئيسته كاتيا كيبينغ، في حين وضعت نقابة فيردي الألمانية "برنامج استثمار لإعادة بناء" اليونان.

رغبة في التعاون
وعلى الطرف المقابل أبدى الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند -في بيان أصدرته الرئاسة الفرنسية- رغبة بلاده في التعاون الوثيق مع اليونان "من أجل نمو واستقرار منطقة اليورو بروح من التقدم والتضامن والمسؤولية التي تمثل صميم القيم الأوروبية التي نتقاسمها".

وفي إيطاليا اعتبر وزير الدولة للشؤون الأوروبية ساندرو غوزي أنه بعد التصويت لصالح الحزب اليساري ستكون أوروبا أمام فرص جديدة لمواصلة التغيير لصالح النمو والاستثمارات ومكافحة البطالة.

ووصف المحللون في بنك برنبرغ الألماني ما جرى في اليونان بأنه "فوز الغضب على الخوف، والوهم على العقل"، ووصفوا تسيبيراس بأنه "متمرد شعبوي"، وكتبت صحيفة بيلد الألمانية في نسختها اليوم "خوف على اليورو، تسيبيراس يفوز".

وتراجعت العملة الأوروبية اليورو الاثنين إلى أدنى مستوى لها في 11 عاماً، وهبطت أسعار الأسهم في البورصات الآسيوية عقب الإعلان عن فوز حزب سيريزا، كما هبطت أسواق الأسهم الأوروبية والذهب والنفط.

المصدر : الجزيرة + وكالات